المغرب يحافظ على استقرار الأسعار في 2026 رغم التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط

آخر الأخبار - 15-04-2026

المغرب يحافظ على استقرار الأسعار في 2026 رغم التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط

اقتصادكم


في وقت أعادت فيه التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط رسم ملامح توقعات التضخم بعدد من الدول العربية، يبرز المغرب كأحد الاقتصادات التي أظهرت صمودا ملحوظا في مواجهة هذه الصدمات الخارجية، محافظاً على استقرار نسبي في مستويات الأسعار.

وحسب المعطيات الواردة في توقعات صندوق النقد الدولي، من المرتقب أن يسجل التضخم في المغرب خلال سنة 2026 نحو 1.3%، وهو من بين أدنى المعدلات في المنطقة، مع تسجيل تراجع مقارنة بالتوقعات السابقة، هذا الأداء يضع المملكة في موقع مريح مقارنة بعدد من الاقتصادات العربية التي عرفت ارتفاعا ملحوظا في الضغوط التضخمية.

في المقابل، تشير التوقعات إلى أن دولا مثل مصر ستسجل مستويات تضخم مرتفعة تصل إلى 13.2 في المائة، بينما تبلغ في تونس حوالي 6.5 في المائة، وفي موريتانيا 4.1 في المائة، كما تتراوح معدلات التضخم في عدد من دول الخليج، مثل السعودية والإمارات، بين 2 و3 في المائة، ما يعكس تفاوتا واضحا في التأثر بالظرفية الدولية.

ويعزى هذا الصمود المغربي إلى مجموعة من العوامل، من بينها السياسة النقدية الحذرة، وتدخلات الدولة لضبط أسعار بعض المواد الأساسية، إضافة إلى تنويع مصادر التموين، ما ساهم في الحد من انتقال آثار التضخم العالمي إلى السوق الوطنية.

كما لعبت الإصلاحات التي باشرتها المملكة في سلاسل التوريد، إلى جانب استقرار القطاع الفلاحي نسبيا، دورا مهما في الحفاظ على توازن الأسعار، رغم الاضطرابات التي شهدتها الأسواق الدولية، خصوصا في ما يتعلق بالطاقة والمواد الغذائية.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي، يرتقب أن يتم مواصلة الحذر للحفاظ على هذا التوازن، مع التركيز على تعزيز السيادة الغذائية والطاقية، وتقوية آليات اليقظة الاقتصادية، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين.