المغرب يجذب الأنظار بإصلاحات لتصدير الطاقة النظيفة عبر مضيق جبل طارق

آخر الأخبار - 04-05-2026

المغرب يجذب الأنظار بإصلاحات لتصدير الطاقة النظيفة عبر مضيق جبل طارق

اقتصادكم

تتابع وسائل الإعلام الدولية باهتمام متزايد الإصلاحات الطاقية التي باشرها المغرب، والتي تهدف إلى تعزيز موقعه كمصدر رئيسي للطاقة النظيفة نحو أوروبا عبر بوابة مضيق جبل طارق.

وفي هذا السياق، أكد "موقع "إل إسبانيول" أن المغرب يعزز تحولا تاريخيا في سياسته الطاقية من خلال تنفيذ إصلاحات تشريعية تروم جعله أحد أبرز مصدري الطاقة النظيفة نحو أوروبا، في إطار إعادة تموقع استراتيجي داخل السوق الطاقية الإقليمية والدولية.

وذكر الموقع الإسباني أن المملكة تراهن على التحول إلى فاعل رئيسي في تصدير الكهرباء النظيفة، من خلال تحديث القانونين 40-19 و82-21، حيث ألغت الحكومة عددا من الحواجز الإدارية أمام المستثمرين الخواص، ونظمت لأول مرة عملية ضخ الفائض الكهربائي داخل الشبكة الوطنية.

وواصل التقرير أن هذا الإطار القانوني الجديد يهدف إلى استثمار الموقع الاستراتيجي للمغرب عند مضيق جبل طارق، بما يسمح بتوجيه الإنتاج المتزايد من محطات الطاقة الشمسية ومزارع الرياح نحو السوق الأوروبية، في سياق تعزيز الربط الطاقي بين الضفتين.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تستند إلى برنامج استثماري طموح تصل قيمته إلى 12 مليار دولار، مخصص لتحديث البنية التحتية الكهربائية وشبكات النقل في أفق سنة 2026، بما يواكب الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة ويضمن جاهزية المنظومة الوطنية.

كما أورد أن هذا الورش التقني يكتسي أهمية خاصة لضمان استقرار تدفقات الكهرباء عبر الحدود، وتمكين تصريف القدرة المركبة من طاقة الرياح التي تبلغ 2,26 جيغاواط، إلى جانب المشاريع الشمسية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع نور ميدلت.

وأفاد بأن المغرب أطلق أيضًا سجلا وطنيا لشهادات المنشأ، بهدف ضمان أن الكهرباء المصدّرة متأتية بالكامل من مصادر متجددة، بما يتوافق مع المعايير البيئية الصارمة التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي في استيراد الطاقة النظيفة.

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق دولي يتسم بارتفاع أسعار النفط وتسارع التحول نحو الطاقات المتجددة، حيث يسعى المغرب إلى تثبيت موقعه كمحور طاقي حيوي بالنسبة لأوروبا، من خلال تحديث شامل لمنظومته الطاقية.

كما أبرز التقرير أن طموح المملكة لا يقتصر على تصدير الكهرباء فقط، بل يمتد إلى الريادة في سوق الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من موقعها الجغرافي ووفرة مواردها الطبيعية، في أفق تعزيز دورها ضمن سلاسل القيمة الطاقية الجديدة.

وفي هذا الإطار، "يخطط المغرب لتصدير نحو 0,65 مليون طن من الهيدروجين بحلول نهاية العقد، في خطوة تروم دعم جهود إزالة الكربون من الصناعة الأوروبية وتعزيز موقعه كشريك طاقي أساسي لبروكسل في تحقيق أهداف الحياد المناخي" وفق المصدر عينه.

وعلى المدى البعيد، ذكر أن المغرب يستهدف تمثل الطاقات المتجددة نسبة 52% من قدرته الكهربائية المركبة بحلول سنة 2030، بما يعكس طموحه لتلبية جزء مهم من الطلب الأوروبي المتزايد على الكهرباء النظيفة.

وختم أنه وبهذه الإصلاحات، يواصل المغرب انتقاله من قوة فلاحية إلى فاعل بارز في مجال الطاقة النظيفة، ضمن مشهد عالمي يشهد تراجعا تدريجيًا لمصادر الطاقة الأحفورية وصعودًا متسارعًا للبدائل المستدامة.