المغرب يجتاز تقييم مكافحة الفساد لمنظمة OECD بنتائج تفوق المعدلات العامة

آخر الأخبار - 30-03-2026

المغرب يجتاز تقييم مكافحة الفساد لمنظمة OECD بنتائج تفوق المعدلات العامة

اقتصادكم 

أشادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقييمها المتعلق بالنزاهة ومكافحة الفساد، لسنة 2026 بالمغرب، الذي أظهرت مؤشراته أداء يفوق في عدة محاور المعدلات المسجلة لدى دول المنظمة. وجاءت هذه النتائج ضمن تقرير "OECD Integrity and Anti-Corruption Outlook 2026" الذي يقارن أطر مكافحة الفساد الوطنية بمعايير المنظمة.

واستوفى المغرب 73% من المعايير المعتمدة، مقابل متوسط لا يتجاوز 38% لدى دول المنظمة، في ما يتعلق بمتانة الإطار الاستراتيجي للنزاهة، أما على مستوى التنفيذ، فقد بلغ 53%، متقدما بشكل واضح على المعدل العام البالغ 32%. وتعكس هذه النتائج أثر الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2015-2025، التي أرست التزام المملكة بالشفافية وسيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وسجل المغرب أفضل نتائجه في مجال تمويل الحياة السياسية، حيث حقق نسبة 100% على المستويين القانوني والتطبيقي، مقارنة بـ76% و58% على التوالي داخل دول المنظمة. ويستند هذا الأداء إلى إطار قانوني صارم يمنع التبرعات المجهولة أو الأجنبية، ويفرض التصريح بموارد الأحزاب ونشر تقاريرها المالية تحت مراقبة المجلس الأعلى للحسابات.

وفي ما يخص الحق في الحصول على المعلومات، استوفى المغرب 78% من المعايير الدولية من حيث الإطار القانوني، و54% من حيث التطبيق، مقابل متوسطات 72% و62% لدى دول المنظمة. كما يحرص على نشر معطيات مرتبطة بالنزاهة، تشمل جداول أعمال الحكومة، وصفقات الشراء العمومي، والسجلات العقارية. وأبرز التقرير دور مؤسسات رئيسية، من بينها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، واللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، في تتبع السياسات وإصدار التوصيات.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، سجل التقرير بعض النقائص، خاصة على مستوى التطبيق الفعلي لقوانين الحق في الحصول على المعلومات، إضافة إلى بطء تنفيذ بعض المقتضيات مقارنة بقوة الإطار القانوني. ودعت المنظمة إلى تسريع اعتماد مدونة سلوك الوظيفة العمومية، وتوضيح آليات تدبير تضارب المصالح، وتعزيز رقمنة نظام التصريح بالممتلكات.