اقتصادكم
أظهر تحليل اقتصادي صادر عن وحدة الدراسات بـ"CaixaBank Research" تطورا لافتا في العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا، حيث باتت المملكة من بين أول عشر وجهات لصادرات المنتجات الزراعية والغذائية الإسبانية، منتزعة بذلك مكانة كانت تشغلها الولايات المتحدة الأمريكية، وبحسب المصدر ذاته، احتل المغرب المرتبة التاسعة عالميا، والثانية خارج الاتحاد الأوروبي بعد الصين.
وأشار التقرير، الذي يعالج أداء القطاع الزراعي والغذائي الإسباني خلال سنة 2025، إلى أن المغرب أصبح يساهم بـ2.4% من إجمالي صادرات هذا القطاع، وهو ما يعكس تطورا نوعيا في المبادلات الثنائية. ووفق تقديرات مبنية على هذه النسبة، فإن قيمة ما صدرته إسبانيا نحو المغرب بلغت قرابة 1.8 مليار يورو، فيما يقدر حجم هذه الصادرات بـحوالي 890 ألف طن.
وهذا التوجه، بحسب معطيات التقرير، يؤكد الأهمية المتزايدة للمغرب كشريك تجاري في وقت يعرف فيه القطاع الإسباني تحديات هيكلية تتعلق بتغير المناخ وتصاعد السياسات الحمائية في الأسواق العالمية. كما يعكس أيضا مرونة الاقتصاد الزراعي الإسباني وقدرته على التكيف مع التحولات الجيو-اقتصادية من خلال تنويع أسواقه الخارجية.
ومن جهة أخرى، واصل الاقتصاد الزراعي والغذائي الإسباني أداءه القوي، حيث احتلت البلاد المرتبة الرابعة أوروبيا والثامنة عالميا من حيث حجم الصادرات، مسجلة فائضا تجاريا تجاوز 18 مليار يورو خلال سنة 2024. وقد استفادت الصادرات الإسبانية، خلال النصف الأول من سنة 2025، من تحسن في الإنتاج عقب سنوات من الجفاف، ما ساهم في نمو بنسبة 5% في الكميات و5.6% من حيث القيمة.