المغرب ضمن الدول الأكثر عرضة لأزمة طاقة عالمية بسبب الحرب

آخر الأخبار - 10-04-2026

المغرب ضمن الدول الأكثر عرضة لأزمة طاقة عالمية بسبب الحرب

اقتصادكم

وضعت تداعيات الحرب الأميركية-الإيرانية المغرب في قلب مخاطر أزمة طاقة محتملة، بعدما كشفت دراسة دولية عن حجم تعرضه للصدمات الطاقية، في ظل ارتفاع الاعتماد على الوقود الأحفوري وضعف الاكتفاء الذاتي.

وذلك ما كشفته منصة “الطاقة”، مبرزة أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى غلق مضيق هرمز، المسؤول عن نقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في أكبر تعطل في الإمدادات على مستوى السوق العالمية، في تطور يعكس هشاشة سلاسل التوريد الطاقي.

وتابعت المنصة المتخصصة أن هذا التعطّل الحاد في الإمدادات أسفر عن ارتفاع قياسي في أسعار الوقود، وهو ما انعكس في موجة تضخم واسعة، ترافقت مع مؤشرات ركود وانكماش اقتصادي في عدد من الدول، خاصة تلك المعتمدة على واردات الطاقة.

وأضافت أن سعر مزيج خام برنت القياسي ما يزال يتجاوز 116 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار اضطراب الإمدادات، وهو ما يعمّق حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية، ويزيد من حدة التقلبات المرتبطة بالعرض والطلب.

وأشارت إلى أن هذه التطورات تدفع العديد من الدول المتضررة إلى البحث عن مصادر طاقة بديلة أو أسواق جديدة لتأمين احتياجاتها من الوقود، في محاولة للتخفيف من تبعات الأزمة ومواكبة التحولات المتسارعة في سوق الطاقة العالمية.

ولفت المصدر إلى أن بعض الدول لجأت إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لاحتواء تداعيات الأزمة، من بينها رفع أسعار الوقود وتخفيف الأحمال الكهربائية، في سياق مساع لتقليص الضغط على الميزانيات ومواجهة انعكاسات الارتفاع الحاد في الأسعار.

وذكرت أن دراسة حديثة أعدتها مجلة “إنرجي وورلد” خلال شهر مارس الماضي شملت 75 دولة، وهدفت إلى تقييم مدى تعرضها لمخاطر أزمة طاقة، اعتمادا على مجموعة من المؤشرات المرتبطة بتأثر قطاعات الطاقة لديها بتعطل سلاسل الإمداد.

وأوضحت أن الدراسة اعتمدت مقياسًا يتراوح بين 0 و100 نقطة، حيث تحصل الدول الأكثر عرضة لمخاطر الأزمة على نقاط أعلى، في حين تسجل الدول الأقل عرضة نقاطًا أدنى، بما يعكس تفاوت مستويات الهشاشة الطاقية عالميًا.

وأضافت أن المعايير المعتمدة شملت درجة الاعتماد على الوقود الأحفوري، ومستوى الاكتفاء الذاتي في الطاقة، إضافة إلى حجم الاعتماد على واردات الوقود، إلى جانب مؤشرات أخرى مرتبطة ببنية المنظومة الطاقية بكل دولة.

وأبرزت المنصة أن المغرب حل في المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول الأكثر عرضة لمخاطر أزمة طاقة، مسجلا مؤشر هشاشة بلغ 74.6 نقطة، في ظل اعتماد مرتفع على الوقود الأحفوري بنسبة 90.1%، مقابل مساهمة محدودة لمصادر الطاقة البديلة لا تتجاوز 3.7%.

وأضافت أن معطيات الدراسة كشفت أيضًا أن الاكتفاء الذاتي في الطاقة بالمغرب يبلغ 94%، في حين تصل وارداته من الغاز الطبيعي إلى نحو 95%، ما يعكس حجم الارتهان للخارج في تأمين احتياجاته الطاقية.

وأشارت إلى أن سنغافورة تصدرت قائمة الدول الأكثر عرضة للمخاطر بمؤشر بلغ 85.2 نقطة، تلتها تركمانستان وهونغ كونغ، في حين ضمت القائمة أيضا دولا مثل بيلاروسيا وجنوب أفريقيا وإيران وقبرص، بدرجات متفاوتة من الهشاشة.