المغرب يبرز كنموذج اقتصادي متكامل بين الزراعة والطاقة النظيفة

آخر الأخبار - 12-01-2026

المغرب يبرز كنموذج اقتصادي متكامل بين الزراعة والطاقة النظيفة

اقتصادكم 

 

اعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي أن المغرب نجح في ترسيخ موقعه كأحد النماذج الدولية البارزة في التوفيق بين متطلبات الأمن الغذائي وتسريع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، في وقت تواجه فيه المنظومة العالمية ضغوطا غير مسبوقة على المستويين المناخي والغذائي. 

وأبرز التقرير أن التجربة المغربية تقدم مقاربة متكاملة تجعل من التحول الطاقي رافعة مباشرة لدعم الإنتاج الفلاحي وليس مجرد خيار بيئي معزول.

وأوضح التقرير أن المملكة اعتمدت على الطاقات المتجددة والابتكار الصناعي لتقليص بصمتها الكربونية وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية، مستفيدة من دور مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في هذا التحول. 

وفي سياق الالتزامات المناخية، أشار المنتدى إلى الطموح الذي حدده المغرب لخفض انبعاثاته بشكل تدريجي في أفق 2035، مع مساهمة وازنة لقطاع الفوسفاط ضمن هذا المجهود الوطني.

وسلط التقرير الضوء على البرنامج الاستثماري الكبير لمجموعة OCP، الذي يستهدف رفع إنتاج الأسمدة الفوسفاطية بشكل ملموس خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع تبني هدف استراتيجي يتمثل في بلوغ الحياد الكربوني الشامل في أفق 2040، رغم التحديات المرتبطة بإزالة الكربون من الصناعات الثقيلة، واعتبر المنتدى أن هذا التوجه يعكس تحولا هيكليا في نموذج الإنتاج الصناعي بالمغرب.

وفي الجانب الطاقي والمائي، أبرز التقرير التقدم المحرز في توسيع حصة الطاقات المتجددة ضمن المزيج الكهربائي الوطني، إلى جانب الاستثمارات الموجهة لتأمين حاجيات الصناعة من الطاقة النظيفة والمياه غير التقليدية، كما نوه بمشاريع تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه المعالجة، التي ساهمت في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية وتعزيز الترابط بين الأمنين الطاقي والمائي.

وعلى المستوى الاجتماعي، أشاد المنتدى بالبرامج الميدانية الموجهة لدعم الفلاحين، والتي أفضت إلى تحسين المردودية الزراعية ورفع دخل المنتجين، مع تحقيق مكاسب بيئية ملموسة. وخلص التقرير إلى أن التجربة المغربية تثبت عمليا أن تحقيق الأمن الغذائي وإزالة الكربون مساران متكاملان، مؤكدا أن هذا النموذج المتوازن قابل للاستنساخ ويشكل مصدر إلهام للدول الساعية إلى تنمية مستدامة وشاملة.