المغرب في قلب معادلة الأفوكادو الأوروبية وسط شح المعروض وارتفاع الأسعار

آخر الأخبار - 31-01-2026

المغرب في قلب معادلة الأفوكادو الأوروبية وسط شح المعروض وارتفاع الأسعار

اقتصادكم


في ظل اختلالات متزايدة تعرفها أسواق الأفوكادو الأوروبية، يبرز المغرب كفاعل محوري باتت تحركاته المناخية والإنتاجية تنعكس بسرعة على الأسعار والتوفر، وهذا ما يجعل الصادرات المغربية تحت مجهر الفاعلين التجاريين، في وقت تتقلص فيه بدائل الإمداد داخل القارة.

وفي هذا السياق، كشفت منصة "فريش بلازا"، أن أسواق الأفوكادو في أوروبا ما تزال تعيش على وقع شح واضح في المعروض، نتيجة استمرار الظروف المناخية غير المواتية في كل من المغرب وإسبانيا، وهو ما يقيد الإمدادات ويضغط على سلاسل التوريد في عدة دول أوروبية رئيسية.

وتابعت المنصة أن هذا النقص يبرز بشكل خاص في أسواق مثل ألمانيا وهولندا، حيث لا تكاد الكميات المتوفرة تغطي الطلب المتزايد، في ظل ضعف المعروض الإسباني وتأخر عمليات الجني، ما يزيد من توتر السوق ويحدّ من قدرة المستوردين على تلبية حاجيات متاجر التجزئة.

وأبرزت "فريش بلازا" أن إيطاليا وبلجيكا تعيشان بدورهما وضعية مشابهة، إذ تؤثر الأسعار المرتفعة ومحدودية الواردات في ديناميات التجارة على مستوى الجملة والتجزئة، بينما تستمر إسبانيا في مواجهة اضطرابات متواصلة في جني محصول الأفوكادو بسبب سوء الأحوال الجوية.

كما أفاد المصدر ذاته بأن السوق الألمانية تعتمد حاليًا بشكل أساسي على الواردات القادمة من المغرب وإسرائيل، في وقت تشهد فيه متاجر التجزئة الغذائية تراجعا ملحوظا في عدد الحملات الترويجية، نتيجة استمرار شح المعروض وعدم استقرار الإمدادات.

وأضاف أن هولندا تواجه بدورها تحديات مماثلة، حيث تؤدي الأمطار المتواصلة إلى تعطيل عمليات جني الأفوكادو في المغرب وإسبانيا، ما يُبقي الإمدادات محدودة في وقت يتزايد فيه الطلب، خاصة من طرف متاجر التجزئة الباحثة عن الأفوكادو العضوي.

وأشار إلى أن بلجيكا تعاني بدورها من تأثير مباشر لسوء الأحوال الجوية في المغرب وإسبانيا، ما أدى إلى تراجع الإنتاج والصادرات وارتفاع الأسعار، مبرزًا أن كولومبيا تستفيد مؤقتا من هذا الشح العالمي، غير أنها لا تتوفر على كميات كافية لضمان تزويد مستدام للسوق الأوروبية.