اقتصادكم
شدد رئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، طارق الصنهاجي، على أن الابتكار المالي أصبح عنصرا حاسما لتعزيز الإدماج وتحسين فعالية سوق الرساميل، مؤكدا في المقابل أن هذا التحول يفرض مواكبة تنظيمية دقيقة توازن بين تشجيع المبادرات الجديدة والتحكم في المخاطر المرتبطة بها.
وأوضح الصنهاجي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الهيئة تعتمد توجها يقوم على دعم الابتكار، خاصة في مجال التكنولوجيا المالية، من خلال آليات تنظيمية مخصصة لمواكبة حاملي المشاريع، مبرزا في السياق ذاته أن الإطار القانوني للتمويل الجماعي جاهز، وأن ملفات اعتماد المنصات توجد حاليا قيد الدراسة، في أفق إطلاق هذا النشاط وفق أسس آمنة ومستدامة.
وفي ما يتعلق بالأصول المشفرة وتقنيات البلوكشين، أشار المسؤول إلى تنامي الاهتمام بهذه المجالات على المستويين الوطني والدولي، بالنظر لما تتيحه من إمكانيات في التتبع وسرعة المعاملات وابتكار حلول تمويلية جديدة، مع التنبيه إلى ما قد تطرحه من تحديات مرتبطة بالتقلبات والتعقيد ومخاطر الاحتيال.
وفي هذا الإطار، أكد أن الهيئة المغربية لسوق الرساميل، بتنسيق مع بنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية، تعمل على بلورة إطار تشريعي وتنظيمي خاص بالأصول المشفرة، وفق مقاربة تدريجية تستحضر التجارب الدولية، لاسيما النموذج الأوروبي “ميكا”، بهدف إرساء بيئة قانونية واضحة وآمنة في المستقبل.
من جهة أخرى، أبرز الصنهاجي أن التربية المالية تشكل أحد الأعمدة الأساسية لاستراتيجية الهيئة، إلى جانب التقنين والمراقبة، مذكرا بأن تزايد إقبال الأفراد على سوق الرساميل، حيث تمثل معاملات الأفراد نحو 30 في المائة من التداولات، يستدعي تعزيز الوعي والمعرفة، وهو ما دفع الهيئة إلى التفكير في إحداث مرصد للادخار والاستثمار قصد فهم سلوك المدخرين وتطوير برامج توعوية أكثر نجاعة لحماية المستثمرين.