المغرب ضمن المسارات الجديدة لصادرات “صُنع في إيطاليا” في أفق 2026

آخر الأخبار - 02-03-2026

المغرب ضمن المسارات الجديدة لصادرات “صُنع في إيطاليا” في أفق 2026

اقتصادكم


يواصل المغرب تعزيز تموقعه كمنصة صناعية وتجارية جاذبة في محيط إقليمي ودولي متغير، مستفيداً من دينامية مشاريع البنية التحتية والطاقة التي تجعله نقطة جذب متنامية للشراكات الصناعية والاستثمارية الأوروبية.

وفي هذا السياق، أدرجت خريطة الصادرات الإيطالية لعام 2026 المملكة ضمن المسارات الجديدة لمنتجات “صُنع في إيطاليا”، ما يعكس اعترافا متزايدا بدور المغرب كسوق واعدة ضمن استراتيجية تنويع الوجهات التصديرية.

وذلك ما كشفته مجلة “FIRSTonline” الرقمية، مبرزة أن المغرب يندرج ضمن الوجهات الجديدة التي حددتها خريطة الصادرات 2026 الصادرة عن وكالة ضمان الصادرات الإيطالية “ساتشي” (Sace)، إلى جانب البرازيل والهند، رهناً بتطورات الحرب والبيئة الجيوسياسية الدولية.

وتابعت المجلة الرقمية أن إدراج المغرب يعكس توجها لإعادة توجيه الصادرات الإيطالية نحو أسواق توفر إمكانات صناعية وتجارية مرتبطة بتطوير مشاريع البنية التحتية والطاقة، في إطار ما يعرف بخطة “ماتي”، التي تشمل أيضاً دولاً من شمال إفريقيا.

وواصل “FIRSTonline” أن العالم يتيح اليوم فرصا متعددة أمام الشركات الإيطالية المصدّرة، غير أن هذه الفرص تفرض مستوى أعلى من الوعي والاستعداد لإدارة المخاطر، خاصة في ظل تزايد التوترات التجارية والتحولات الجيوسياسية.

كما ذكر التقرير عينه أن المغرب، إلى جانب مصر، يُنظر إليه ضمن دينامية خطة “ماتي” كسوق قادرة على استقطاب شركات الهندسة والبناء والصناعات المتقدمة الإيطالية، بالنظر إلى المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والطاقة.

ولفت إلى أن خريطة الصادرات 2026 تضع المغرب ضمن الأسواق التي تتيح فرصاً عملية لتوسيع الحضور التجاري الإيطالي، مع مراعاة التوازن بين الفرص والمخاطر في الأسواق الدولية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية متقلبة.

وأضاف أن التجارة الدولية يُرتقب أن تواصل نموها بوتيرة معتدلة، بمعدل سنوي يناهز 2.3% خلال الفترة 2026-2028، رغم فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة تصل إلى 10% وارتفاع الحواجز غير الجمركية.

كما أورد أن تنويع الأسواق لا يعني التخلي عن الأسواق التقليدية، بل توسيع قاعدة الشركاء التجاريين لتقليص هشاشة الصادرات أمام الصدمات، خاصة أن 45% من الشركات الإيطالية تصدّر إلى دولة واحدة فقط.

وذكر المصدر عينه أن المغرب يُصنف ضمن الأسواق الاستراتيجية في شمال إفريقيا، إلى جانب أسواق في أمريكا اللاتينية وآسيا والخليج، باعتباره سوقا رئيسية للفرص الصناعية والتجارية المرتبطة بتطوير مشاريع البنية التحتية والطاقة.

وأشار إلى أن الأسواق الاستراتيجية المحددة في الخريطة سجلت نموا سنويا متوسطا بنسبة 6% في صادرات السلع الإيطالية خلال السنوات الخمس الماضية، مقابل 5% للصادرات الإجمالية، ما يعكس أهمية استراتيجية التوسع الدولي.