المغرب ضمن الدول المرشحة للاستفادة من الإعفاء الجمركي الصيني

آخر الأخبار - 13-03-2026

المغرب ضمن الدول المرشحة للاستفادة من الإعفاء الجمركي الصيني

اقتصادكم

يستعد المغرب لمرحلة جديدة في علاقاته التجارية مع الصين، بعد إعلان بكين اعتماد إعفاء جمركي كامل لصادرات الدول الإفريقية، ما قد يمنح الاقتصادات الأكثر جاهزية للتصدير فرصا إضافية لتعزيز حضور منتجاتها في السوق الصينية.

وفي هذا السياق، كشفت منصة “ذا كونفرزيشن” الأسترالية أن الصين ستمنح إعفاء جمركيا كاملا لصادرات الدول الإفريقية، بما فيها المغرب، ابتداء من 1 ماي 2026.

وذكرت المنصة أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أعلن الشهر الماضي أن بلاده ستمنح معاملة صفر رسوم جمركية لمنتجات 53 دولة إفريقية، أي جميع الدول الإفريقية باستثناء إسواتيني.

وواصلت “ذا كونفرزيشن” أن هذا القرار يأتي في سياق تطور العلاقات الاقتصادية بين الصين وإفريقيا، إذ بلغ حجم التجارة بين الجانبين نحو 348 مليار دولار سنة 2025، بزيادة قدرها 17.7% مقارنة بسنة 2024.

كما أبرز التقرير عينه أن الصادرات الصينية إلى إفريقيا تهيمن على تدفقات التجارة، حيث بلغت قيمتها 225 مليار دولار بارتفاع قدره 25.8%، في حين وصلت واردات الصين من إفريقيا إلى 123 مليار دولار فقط، مسجلة نمواً بنسبة 5.4%.

وأفاد بأن هذا العجز التجاري المتزايد بين إفريقيا وأكبر شريك تجاري سيادي لها يعكس أهمية السياسات الصينية الجديدة الرامية إلى دعم الصادرات الإفريقية نحو السوق الصينية.

وسجل أن هذه الخطوة قد توفر فرصا لتسهيل التجارة وتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، لكنها في الوقت نفسه تطرح تساؤلات حول آثارها المحتملة في ظل التنافس التجاري المتصاعد بين القوى الاقتصادية الكبرى.

ولفت إلى أن تحليل العلاقات التجارية بين الصين وإفريقيا على مدى سنوات يشير إلى احتمال وجود تأثيرين رئيسيين لهذه السياسة، أحدهما إيجابي والآخر سلبي.

وأضاف أن الرسوم الجمركية الصفرية قد تحفز التعاون في مجال الصادرات بين الدول الإفريقية، في حين قد تخلق في المقابل ظروفا تسمح للاقتصادات الإفريقية الأقوى بجني الجزء الأكبر من المكاسب.

وأوضح أن المستثمرين كانوا في السابق يميلون إلى إنشاء الإنتاج الموجه للتصدير في الدول الأقل نمواً للاستفادة من الامتيازات الجمركية، رغم التحديات التي تواجه هذه الدول مثل ضعف البنية التحتية وعدم استقرار إمدادات الكهرباء.

وأضاف أن النظام الجديد قد يسمح باتخاذ قرارات الإنتاج بناءً على الميزة النسبية وسلاسل التوريد الإقليمية بدلا من الاعتماد على الدول ذات الرسوم الأدنى.

كما أورد أن خفض الرسوم الجمركية بالنسبة للاقتصادات الإفريقية الأكثر تطوراً قد يتيح لرواد الأعمال العمل عبر الحدود بسهولة أكبر، وهو ما قد يدعم أجندة التكامل التجاري داخل القارة الإفريقية.

وأشار التقرير إلى أن الصين أعلنت أيضا توسيع إجراءات تسهيل التجارة، بما في ذلك تطوير الممرات الخضراء للواردات الإفريقية.

وذكر أن هذه الإجراءات تشمل تسريع عمليات التخليص الجمركي وتبسيط الإجراءات الصحية النباتية المرتبطة بسلامة الغذاء، إضافة إلى زيادة الاستثمار في التدريب والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة.

كما لفت إلى أن الصين أنشأت مركزاً لتسهيل التجارة بين الصين وإفريقيا في مدينة تشانغشا عاصمة مقاطعة هونان، بهدف جمع الخبرات الصناعية والتجارية وتعزيز التعاون بين الشركات الإفريقية والصينية.

وسجّل التقرير في المقابل احتمال أن يؤدي النظام الجمركي الجديد إلى تركز الإنتاج الموجه للتصدير في الدول الإفريقية الأكثر تقدما مثل جنوب إفريقيا والمغرب وكينيا.

وختم التقرير بأن الإصلاحات الجمركية الجديدة تمثل خطوة إيجابية لأنها تلغي الحواجز الجمركية الرسمية في وقت يشهد فيه العالم توجها نحو رفع الرسوم الجمركية، خصوصاً من قبل الولايات المتحدة.