اقتصادكم
بلغ حجم الأغذية التي ترمى سنويا في القمامة، نحو 4,2 ملايين طن من الأغذية، ويتصدر قائمة الأغذية التي ينتهي بها المطاف مع النفايات المنزلية، الخبز الذي يصل معدل رميه إلى 40 مليون قطعة يوميا.
وحسب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي،، الذي أعطى رأيه حول موضوع الهدر والضياع الغذائي صباح اليوم الأربعاء، أن حجم الأغذية المهدرة بالمملكة بلغ سنة 2022 حوالي 4,2 ملايين طن، في حين ارتفع نصيب الفرد من هذه الظاهرة إلى 113 كيلوغراما سنويا، بعدما كان في حدود 91 كيلوغراما سنة 2021.
وأكد المصدر ذاته، أن الاستهلاك الوطني من القمح يصل إلى أربعة أضعاف المتوسط العالمي، في وقت يتم فيه التخلص يوميا من ملايين قطع الخبز، وهو ما يعكس حجم الاختلال المسجل في أنماط الاستهلاك.
وتشير المعطيات الصادرة عن المجلس، إلى تسجيل نسب ضياع مهمة في عدد من السلاسل الغذائية. فالهدر في الحبوب يتراوح ما بين 15 و20 في المئة، بينما يتراوح ضياع الفواكه والخضر في السوق المحلية ما بين 20 و40 في المئة، مقابل 3 إلى 5 في المئة فقط في سلاسل التصدير، وهو فارق يعزى أساسا إلى توفر بنيات لوجستيكية وتخزينية أكثر تطورا في قطاع التصدير.
وأظهرت نتائج الاستشارة المواطنة، أن المنتجات الأكثر تعرضا للهدر تتمثل في المنتجات المعلبة بنسبة 36 في المئة، تليها الوجبات الجاهزة بنسبة 35 في المئة، ثم المنتجات الطازجة بنسبة 23 في المئة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس عبد القادر أعمارة، أن ظاهرة ضياع وهدر المواد الغذائية تمتد عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية، موضحا أن نسب الضياع خلال المراحل الأولى المرتبطة بالإنتاج والحصاد والتخزين والنقل قد تصل في بعض السلاسل، خاصة الفواكه والخضر والحبوب، إلى ما بين 20 و40 في المئة.
وأضاف، أن المراحل اللاحقة من السلسلة الغذائية تشهد بدورها أشكالا مختلفة من الهدر، غالبا ما ترتبط بممارسات تجارية واستهلاكية غير رشيدة، مثل الشراء المفرط وضعف المعرفة بطرق حفظ المواد الغذائية، فضلا عن محدودية تثمين المنتجات التي لم يتم تسويقها.
وأشار، المصدر ذاته، إلى أن هذه الظاهرة تخلف كلفة اقتصادية كبيرة يتحملها المنتجون والموزعون، وقد تؤثر بشكل مباشر على وفرة المواد الغذائية وتزيد من هشاشة الفئات ذات الدخل المحدود. كما أنها تمارس ضغطا إضافيا على الموارد الطبيعية، إذ تشير التقديرات إلى تعبئة نحو 1,6 مليار متر مكعب من المياه سنويا لإنتاج مواد غذائية لا تصل في النهاية إلى مرحلة الاستهلاك.
ولفت إلى أن تحلل النفايات الغذائية يسهم كذلك في تلويث البيئة وارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة، ما يزيد من حدة التحديات البيئية المرتبطة بالقطاع الغذائي.