اقتصادكم
انتقد الرئيس التونسي السابق، منصف المرزوقي، الرئيس الحالي للجمهورية قيس سعيد بشدة، عقب استقباله لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.
وقال المرزوقي في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بشبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" : "منذ انطلاق أزمة الصحراء والموقف التونسي، أيا كان الرئيس، ثابت لا يتغير، هو السعي للمصالحة بين الشقيقين المتخاصمين وليس الوقوف مع طرف ضد الثاني".
وأضاف المرزوقي، الذي سبق له أن استقبل الملك محمد السادس سنة 2014 عندما كان رئيسا للدولة: "قيس سعيد خرج عن هذا العرف ووضع تونس في صف شقيق ضد شقيق آخر والحال أننا بأمس الحاجة لإنهاء الخصومة لا لصب مزيد من الزيت على النار، والدليل تعالي الصراخ من كل الأرجاء وتراجع كل مقومات الحوار الهادئ والبناء بين أفراد العائلة الواحدة، إذن نحن أمام عمل مدان بكل المقاييس لأنه غير مسؤول ويضر بمصلحة تونس التي تعد الخاسر الأكبر، ويضعف إخراج الاتحاد المغاربي من غرفة الإنعاش".
وتابع الرئيس التونسي السابق: "طريق المواجهة المتواصلة مع المغرب والهدف دولة سادسة، أدى بنا لتوقف بناء الاتحاد المغاربي مع ما يعنيه الأمر من ضياع فرص كبيرة لنهضة الاقتصاد المغاربي، وإنهاك الشقيقين الكبيرين بميزانيات تسلح، كان العاطلون أولى بها، وعذابات مسترسلة لسكان المخيمات الذين لا أفق لهم في تندوف غير البؤس جيلا بعد جيل".
وشدد المرزوقي على أن الحل الوحيد لسكان مخيمات تندوف ليس الجري وراء دولة لن ترى النور إلا على أنقاض المغرب، وهو أمر غير ممكن وغير وارد وليس في مصلحة أحد، مشيرا إلى أن الحل الوحيد الذي في مصلحتهم ومصلحة المغاربيين جميعا هو الأوطان الثلاث: الوطن الصغير الذي هو الحكم الذاتي بكل المكونات ودون إقصاء أي طرف سياسي، داخل الوطن الأم الذي هو المغرب،ثم داخل الوطن الأوسع الذي هو الاتحاد المغاربي.