العدوي تتعقب اختلالات تعويضات كبار الموظفين

آخر الأخبار - 17-09-2022

العدوي تتعقب اختلالات تعويضات كبار الموظفين

اقتصادكم

دخلت عمليات التدقيق حول نفقات مجموعة من الإدارات والمقاولات العمومية منعطفا جديدا، بعدما تم رصد خروقات مالية في تدبير تعويضات عن مهام ورحلات إلى الخارج وتمويل حفلات ومناسبات ومشتريات شخصية، ورطت مسؤولين كبارا، استغلوا صلاحيات وسلطات ممنوحة إليهم بمقتضى القانون، من أجل الاستفادة من مكاسب غير مستحقة.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تنسيق مشترك بين المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية ، الذي توصل بإشعارات تؤكد تنامي نفقات مسؤولين في مؤسسات عمومية بعينها، من خلال التصريحات المالية الواردة على المجلس، الذي تترأسه زينب العدوي، في سياق صلاحياته الخاصة بالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، موضحة أن الإشعارات المذكورة سبق التنبيه إليها من قبل تقارير المفتشية، التي استندت إلى معطيات واردة عن محاسبين عموميين في إدارات ومقاولات عمومية، إذ رفضوا في أكثر من حالة التأشير على طلبات اعتمادات ونفقات مالية.

وأفادت المصادر ذاتها، في اتصال هاتفي مع "اقتصادكم"، توصل مفتشي المالية بتقارير تتضمن شبهات استغلال مسؤولين كبار لصلاحياتهم الإدارية في "مكافأة" محسوبين عليهم من الموظفين، إذ وثقت هذه التقارير توزيع تعويضات عن التنقل والأسفار إلى الخارج، دون الإدلاء بوثائق مبررة، مؤكدة أن الأمر امتد إلى منح تسبيقات عن الأجر تجاوزت السقف المسموح بها قانونا، أي أزيد من ثلث الأجر الخام، منبهة إلى خروقات مالية تهدد بقاء مسؤولين في مناصبهم، خصوصا أن عددا منهم ستجري إحالتهم على التأديب لدى مجلس الحسابات، علما أن الأمر يهم أيضا، مسؤولين سابقين غادروا مناصبهم.

وأكدت المصادر تجاوزات في التدبير المالي، ورطت مسؤولا كبيرا عن مؤسسة عمومية، في إشهادات خاطئة على منح خدمات وصرف تعويضات وهمية، يتعلق الأمر بتسهيل استفادة موظفين مسؤولين (مديرون مركزيون)، من تعويضات عن مهام لم ينجزوها بالفعل، رغم تسجيلها في دفاتر المهمات (carnet de mission)، مشددة على أن التدقيق امتد إلى هدايا مؤسساتية، تم تحويل استغلالها إلى شخصية، بعدما تم إدراجها في بنود ميزانية التواصل الخاصة بالمؤسسة المذكورة.

وشددت المصادر على رصد مجموعة من الخروقات عند تتبع مسار وثائق موقعة من قبل مسؤولين كبار، تهم أوامر بالدفع لفائدة مناولين وشركات خاصة، عن إنجاز مشاريع لم يتم تسلمها من قبل مؤسسات عمومية فعلا، منبهة إلى إطلاق أبحاث حول علاقات هؤلاء المسؤولين بالشركات المستفيدة من الصفقات، في أفق التثبت من وجود شبهات تحصيل منافع خاصة وسمسرة عن مشاريع عمومية، منبهة إلى أن الموظفين موضوع التدقيق، يرتقب أن يحالوا على النيابة العامة لدى مجلس الحسابات، لغاية النظر في صحة المعطيات الواردة بشأنهم، إذ يتوقع أن تصدر في شأنهم عقوبات إدارية وقرارات ملزمة بإعادة مبالغ من المال العام حصلت خارج القانون.