الطاقات المتجددة في المغرب.. سباق مع الزمن حتى 2030

آخر الأخبار - 05-02-2026

الطاقات المتجددة في المغرب.. سباق مع الزمن حتى 2030

اقتصادكم


يواصل المغرب تعزيز استثماراته في الطاقات المتجددة، في إطار التزام استراتيجي بتحقيق أهداف الانتقال الطاقي في أفق 2030، مستندًا إلى مشاريع كبرى وبرامج مهيكلة تروم تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الأمن الطاقي.

وذلك ما كشفته منصة الطاقة، مبرزة أن التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات (2024-2025) سجل حصيلة إيجابية وملموسة في تطوير الطاقات المتجددة بالمغرب إلى غاية نهاية 2024، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز لبلوغ أهداف 2030.

وتابعت المنصة المتخصصة أن التقرير، المقدم في إطار مهمة استشارية للحكومة، دعا إلى تكثيف الجهود وتعزيزها، من أجل تسريع تنفيذ برامج الطاقة المتجددة المبرمجة، وضمان احترام الآجال المحددة، في ظل ارتفاع الرهانات المرتبطة بالانتقال الطاقي.

وواصل التقرير أن من أبرز التحديات المسجلة، التأخر في نقل منشآت الطاقة إلى الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، إلى جانب الحاجة الملحة لتسريع الإصلاحات الهيكلية بقطاع الكهرباء، بما يضمن انسجام الحكامة ونجاعة التدبير.

كما أفاد التقرير بأن بطء تنزيل بعض المقتضيات القانونية والتنظيمية أثر على وتيرة إنجاز عدد من المشاريع، ما يفرض إعادة ضبط آليات التتبع والتنسيق بين المتدخلين لضمان تحقيق الأهداف المعلنة.

ولفت إلى تأكيد المجلس ضرورة تنفيذ مخطط التجهيز الكهربائي 2025-2030، الذي يستهدف بلوغ قدرة إجمالية مثبتة تناهز 15.672 ميغاواط، بكلفة إجمالية تقارب 120 مليار درهم، منها 12.445 ميغاواط مخصصة للطاقات المتجددة والتخزين.

وأضاف أن التقرير أوصى بتسريع الاستثمارات في شبكة نقل الكهرباء، واستكمال مشاريع الربط الكهربائي، مع تطوير قطاع الغاز الطبيعي باعتباره طاقة انتقالية قادرة على مواكبة الاندماج المتزايد للطاقات المتجددة داخل المزيج الوطني.

كما أورد أن المجلس شدد على أهمية إرساء آليات فعالة لتتبع تنفيذ مخطط إنتاج وتخزين ونقل الكهرباء 2025-2030، بما يضمن الالتزام بالمواقيت المحددة وتحقيق الأهداف الطاقية المسطرة دون تأخير إضافي.

وأشار إلى أن مشاريع الطاقة الشمسية في ورزازات والعيون وبوجدور أسهمت في إحداث أكثر من 8500 فرصة عمل خلال مرحلة البناء، بينما وفرت محطات الطاقة الشمسية المركزة، مثل نور ورزازات، نحو 400 وظيفة دائمة فقط.

وأضاف أن التقرير سجل محدودية الأثر الاقتصادي طويل الأمد لهذه المشاريع، بسبب الكلفة المرتفعة لإنتاج الطاقة الشمسية المركزة، التي بلغ متوسطها 1.61 درهم للكيلوواط/ساعة، مع خسائر تراكمية ناهزت 4.9 مليار درهم إلى نهاية 2024.

كما أورد أن مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية أسهمت في تقليص هذه الفجوة، حيث تراجعت الخسائر إلى نحو 4.34 مليار درهم، ما يعكس نجاعة نسبية لهذا النموذج مقارنة بالطاقة الشمسية المركزة، وفق معطيات التقرير.

وذكر المصدر عينه أن هذا المعطى يبرز أهمية توجيه الاختيارات الاستثمارية نحو الحلول الأقل كلفة والأكثر مردودية، لضمان استدامة مالية أفضل للمشاريع الطاقية.

وأشار إلى أن التقرير سجل استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء، حيث لم تتجاوز نسبة إنجاز برامج الطاقة الشمسية 38% من الهدف المحدد سنة 2020، مقابل 72% لطاقة الرياح، مع تسجيل تأخيرات في بعض المشاريع الكهرومائية.

وأضاف أن حصة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء بلغت 41.5% سنة 2023، غير أن القدرة المثبتة للطاقة الشمسية لم تتجاوز 928 ميغاواط، ما يعكس فجوة بين الطموح والإنجاز.