اقتصادكم
قفز الفائض التجاري الأمريكي مع المغرب إلى أكثر من مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، مدفوعا بارتفاع قوي للصادرات الأمريكية نحو المملكة.
ووفق البيانات الصادرة عن مكتبي التحليل الاقتصادي والإحصاء بالولايات المتحدة، بلغ العجز الإجمالي الأمريكي في تجارة السلع والخدمات نحو 60,3 مليار دولار خلال شهر مارس، بزيادة قدرها 2,5 مليار دولار مقارنة بشهر فبراير، نتيجة ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات.
وأظهرت البيانات عينها أن الصادرات الأمريكية بلغت 320,9 مليار دولار خلال مارس، مسجلة زيادة بقيمة 6,2 مليارات دولار، في حين ارتفعت الواردات إلى 381,2 مليار دولار، بزيادة بلغت 8,7 مليارات دولار.
ويُعزى اتساع العجز التجاري الأمريكي أساسا إلى ارتفاع عجز تجارة السلع إلى 88,7 مليار دولار، مقابل تحسن فائض الخدمات إلى 28,4 مليار دولار.
كما ساهمت صادرات المواد الصناعية والطاقة والمنتجات الفلاحية، خاصة النفط الخام وفول الصويا، في دعم الصادرات الأمريكية.
وفي المقابل، ارتفعت واردات الولايات المتحدة من السلع إلى 302,2 مليار دولار، مدفوعة أساسا بزيادة واردات السيارات وقطع الغيار والسلع الاستهلاكية ومعدات التجهيز.
وعلى مستوى المبادلات الثنائية مع المغرب، سجلت الولايات المتحدة فائضا تجاريا قياسيا بلغ 449 مليون دولار خلال مارس 2026، مقابل عجز قدره 43 مليون دولار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وبلغ الفائض التراكمي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة 1,05 مليار دولار، بعدما كان الميزان التجاري يسجل عجزا بقيمة 145 مليون دولار قبل عام.
ويُفسر هذا التحول الكبير بالارتفاع القوي للصادرات الأمريكية نحو المغرب، والتي تضاعفت أربع مرات لتبلغ 609,7 ملايين دولار خلال مارس، مقابل 44,3 مليون دولار فقط خلال مارس 2025، وهو مستوى يفوق إجمالي الصادرات المسجلة طوال سنة 2025.
ومن جهة أخرى، ارتفعت الواردات الأمريكية من المغرب بوتيرة أقل، لتصل إلى 160,3 مليون دولار، مقابل 87,6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وبذلك، أصبح المغرب من بين أبرز الدول التي تحقق فيها الولايات المتحدة فوائض تجارية داخل المنطقة، إلى جانب هولندا وبريطانيا والبرازيل، في وقت تواصل فيه واشنطن تسجيل عجز تجاري كبير مع كل من الصين والمكسيك والاتحاد الأوروبي وفيتنام.