السغروشني: بناء إدارة عمومية جاهزة للمستقبل يقتضي إرساء حكامة قادرة على مواكبة التحولات

آخر الأخبار - 30-06-2026

السغروشني: بناء إدارة عمومية جاهزة للمستقبل يقتضي إرساء حكامة قادرة على مواكبة التحولات

 

اقتصادكم 

أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن بناء إدارة عمومية جاهزة للمستقبل يقتضي إرساء حكامة حديثة قادرة على مواكبة التحولات، وتعزيز الالتقائية بين السياسات العمومية، وتطوير الأطر التنظيمية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وتوسيع مجال التدبير القائم على النتائج.

 وقالت السغروشني، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال المنتدى العربي الثالث للإدارة العمومية، الذي ينظم تحت شعار "الابتكار في الحكامة من أجل إدارة عمومية جاهزة للمستقبل"، إن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة "تواصل إعمال رؤية إصلاحية تجعل من تحديث الإدارة مسارا مؤسساتيا متواصلا، يرتكز على الحكامة الجيدة، والنجاعة، وتقريب الخدمات من المرتفق وتعزيز التكامل بين مختلف المتدخلين".

 وأضافت أن تبسيط المساطر الإدارية يحتل مكانة محورية في صلب هذه الرؤية، باعتباره مدخلا لترسيخ علاقة أكثر وضوحا وشفافية بين الإدارة والمرتفق، مبرزة أن هذا الورش يواكب تطوير إعداد مشروع قانون رقمنة الخدمات الإدارية، بما يؤسس لمرحلة جديدة قوامها الانتقال من رقمنة الإجراءات إلى تقديم خدمات عمومية رقمية مندمجة، تقوم على مبدأ تبادل المعطيات بين الإدارات، وتتمحور حول المرتفق وتحقق قدرا أكبر من الشفافية والنجاعة.

 وفي السياق ذاته، اعتبرت الوزيرة أن ورش اللاتمركز الإداري، الذي تضطلع الوزارة بمهام الكتابة الدائمة للجنته الوزارية، يشكل دعامة أساسية لتحديث الإدارة العمومية، من خلال تعزيز الاختصاصات على المستوى الترابي، وتطوير آليات التنسيق، وتقوية قدرات المصالح اللاممركزة، بما يواكب ورش الجهوية المتقدمة، ويقرب القرار الإداري من المواطن، ويرفع من نجاعة التدبير العمومي في إطار من التكامل والانسجام بين مختلف مستويات الإدارة.

 كما اعتبرت أن التحول الرقمي، بوصفه رافعة أفقية لهذا المسار الإصلاحي، يأتي بما يتيحه من إمكانات لتجويد الخدمات، وتعزيز التشغيل البيني، وتثمين البيانات وتطوير الاقتصاد الرقمي، مع فتح آفاق جديدة أمام الابتكار العمومي، مذكرة بأن العنصر البشري في قلب كل إصلاح إداري ناجح، باعتباره الفاعل الأساسي في تنزيل السياسات العمومية وتحقيق أثرها.

 وسجلت السغروشني أن "منطقتنا العربية تزخر بالكفاءات والخبرات والتجارب الرائدة، وهو ما يجعل من التعاون العربي في مجال الإدارة العمومية خيارا استراتيجيا لتبادل المعرفة، وتطوير القدرات، وإطلاق مبادرات مشتركة، وبناء فضاء عربي للإبداع الإداري يستند إلى التضامن، واحترام خصوصية كل دولة، والانفتاح على مختلف التجارب الناجحة بما يعزز جاهزية مؤسساتنا لمواجهة تحديات المستقبل".