السغروشني: المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لتعزيز السيادة الرقمية

آخر الأخبار - 26-03-2026

السغروشني: المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لتعزيز السيادة الرقمية

 

اقتصادكم

قدمت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، عرضا بجامعة برينستون بولاية نيوجيرسي، استعرضت فيه ملامح الاستراتيجية المغربية الرامية إلى جعل الرقمنة والذكاء الاصطناعي دعامة للسيادة الرقمية وتعزيز التنافسية الاقتصادية وتحقيق الإدماج المجالي، انسجاما مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس في ما يتعلق بتنمية القارة الإفريقية.

وخلال مداخلتها في الدورة الرابعة من سلسلة “Africa Impact Lectures” التي تنظمها الجامعة الأمريكية سنويًا، أكدت السغروشني أن الذكاء الاصطناعي يشكل أداة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات العمومية على مستوى القارة الإفريقية.

وفي هذا الإطار، أبرزت أن إفريقيا تواجه تحديات تنافسية عالمية متزايدة، لاسيما في ما يتعلق بالتحكم في الموارد الحيوية مثل الرقائق الإلكترونية والحوسبة السحابية والبيانات، إضافة إلى المواهب والمعايير، محذّرة من أن غياب رؤية استراتيجية وقدرات تنفيذية فعالة قد يحول القارة إلى مجرد سوق ومصدر للبيانات بدل أن تكون فاعلًا في إنتاج القيمة والابتكار.

وشددت الوزيرة على ضرورة تحويل هذه الإمكانات إلى قدرات ملموسة، عبر الاستثمار في بنية تحتية قوية، وتنمية الكفاءات، وإرساء حكامة مناسبة، إلى جانب تفعيل تطبيقات تكنولوجية عملية تستجيب لاحتياجات الواقع.

وأكدت، خلال هذا اللقاء الذي نظم يوم الاثنين، أن توسيع التحالفات، خاصة في إطار التعاون جنوب-جنوب والشراكات متعددة الأطراف، من شأنه تقليص التبعية التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة المنتجة محليًا.

كما استعرضت السغروشني المبادرات التي أطلقها المغرب على المستوى الإقليمي لدعم سيادة الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في إفريقيا، من بينها إطلاق “قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة” بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى تنظيم منتدى رفيع المستوى بالرباط حول الذكاء الاصطناعي بتعاون مع اليونسكو.

وترتكز الرؤية المغربية، تحت شعار “AI Made in Morocco”، على تطوير نموذج متكامل قابل للتصدير إلى البلدان الإفريقية، يجمع بين البنية التحتية، وتنمية الكفاءات، وتشجيع الابتكار، وتأطير الإطار التنظيمي.

وبحضور السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، ناقشت الوزيرة مع طلبة دكتوراه وباحثين وأكاديميين بجامعة برينستون التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي في إفريقيا، إلى جانب الفرص التي تتيح للمغرب الاضطلاع بدور ريادي على المستوى القاري.