الحوار الاجتماعي.. المركزيات النقابية تضع الزيادة في الأجور وتحسين القدرة الشرائية في صدارة المطالب

آخر الأخبار - 18-04-2026

الحوار الاجتماعي.. المركزيات النقابية تضع الزيادة في الأجور وتحسين القدرة الشرائية في صدارة المطالب

 

 

 

   

 

   اقتصادكم 

تصدر ملف الزيادة في الأجور وتحسين القدرة الشرائية صدارة مطالب المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، خلال جولة أبريل من الحوار الاجتماعي التي ترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الجمعة بالرباط، وسط دعوات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لفائدة الأجراء والمتقاعدين وتعزيز الحوار القطاعي.

وأفادت المركزيات النقابية، في تصريحات صحفية عقب اللقاءات مع الحكومة، بأن مطالبها تهم أساسا الرفع العام للأجور في القطاعين العام والخاص، وتحسين معاشات المتقاعدين، والتخفيف من الضغط الجبائي، إلى جانب تسريع وتيرة معالجة عدد من الملفات الاجتماعية العالقة في قطاعات أساسية.

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل الميلودي موخاريق أن المطالب المطروحة “عادلة ومشروعة”، داعيا إلى اتخاذ تدابير عملية للحفاظ على القدرة الشرائية، من بينها التخفيض الجزئي أو الكلي للضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك الداخلي، إلى جانب مواصلة تخفيف الضريبة على الأجور والرفع من التعويضات العائلية وإقرار زيادة عامة في معاشات المتقاعدين مع تحديد حد أدنى للمعاش لا يقل عن الحد الأدنى للأجور. كما شدد على ضرورة فتح حوار لتجويد القوانين الأساسية لعدد من القطاعات.

من جهته، أبرز الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب النعم ميارة أن المركزية ركزت على حماية القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين من خلال تحسين الدخل، إضافة إلى التعجيل بإخراج عدد من الأنظمة الأساسية إلى حيز التنفيذ، والدفع نحو إدخال “تعديلات حقيقية” على مدونة الشغل، خاصة بالنسبة للأجراء الذين يشتغلون أكثر من ثماني ساعات يومياً في ظروف استثنائية، إلى جانب معالجة أوضاع قطاعات تعرف ركوداً في الحوار الاجتماعي.

بدوره، أكد الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل خالد لهوير العلمي أن جولة أبريل 2026 تنعقد في ظرفية اقتصادية صعبة تتسم بارتفاع الأسعار، ما يستوجب إجراءات ملموسة لتحسين القدرة الشرائية، مبرزاً أن معاشات المتقاعدين لم تعد تواكب تكاليف المعيشة، فضلاً عن وجود التزامات سابقة لم يتم تنزيلها بعد على أرض الواقع.

وعلى مستوى أرباب العمل، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب لعلج أن اللقاء شكل مناسبة للدعوة إلى إصدار القانون التنظيمي للإضراب وإعادة النظر في مدونة الشغل لمواكبة التحولات التي عرفها سوق الشغل خلال السنوات الأخيرة، مع التأكيد على أهمية تطوير منظومة التكوين المهني المستمر وتسريع تفعيل إصلاحاتها.

كما ناقش رئيس الحكومة، خلال لقاء منفصل مع رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية رشيد بنعلي، التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي، خاصة إشكالية غلاء الأسعار وارتفاع أثمنة اللحوم الحمراء وتأثير الوسطاء على مسار التسويق، وانعكاس ذلك على الفلاحين والمستهلكين على حد سواء.

من جانبه، أفاد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري بأن قيمة المنجزات المتحققة في إطار الحوار الاجتماعي فاقت 46 مليار درهم، استفاد منها أكثر من 4 ملايين و250 ألف مواطن ومواطنة، من خلال إجراءات همت الرفع من الأجور لفائدة حوالي 3 ملايين أجير في القطاع الخاص ومليون و250 ألف موظف في القطاع العام.

وأضاف الوزير أن الحكومة أوفت بالتزاماتها تجاه المتقاعدين المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عبر خفض عتبة الاستفادة من المعاش من 3240 يوما إلى 1320 يوما، مشيرا إلى استمرار العمل على تنزيل مخرجات اتفاق أبريل 2024 وفق الإمكانات المتاحة، فضلاً عن اتخاذ قرار تشاركي لمعالجة وضعية حراس الأمن الخاص الذين يشتغلون 12 ساعة مقابل أجر 8 ساعات، عبر مراجعة المادة 197 من مدونة الشغل.

كما سجل السكوري إحراز تقدم مهم في حكامة منظومة التكوين المهني المستمر، مبرزا أن التعديلات المرتقبة على مشروع القانون 60.17 ستمكن فئات واسعة من الشغيلة من الاستفادة من هذه المنظومة مستقبلا.