اقتصادكم
وأكد المصدر في اتصال هاتفي مع "اقتصادكم"، أن مصالح التحصيل الجمركي ستحصل الملايير من هذه العملية، من خلال استهداف الحسابات البنكية، منبها إلى أن إدارة الجمارك تجاهلت المذكرة الصادرة عنها، وكذا الفصل 20 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، الذي ينص بوضوح على أنه لا يمكن فرض زيادات على القيمة إلا في حالات محددة بمقتضى القانون، مشددا على أن الأمر يتعلق بعملية تحصيل غير مدروسة، تحمل المعشرين مسؤولية اختلالات عمليات تصفية قديمة، تعتبر الإدارة مسؤولة عن التقصير في مراقبتها.
وشدد المصدر ذاته، على تحرك مراقبي الجمارك للحجز على حسابات معشرين بعد مراجعة واسعة لمعاملاتهم، رصدوا خلالها حالات تلاعب في تصريحات وتحديد قيمة سلع، ضيعت على الخزينة مبالغ مالية مهمة، إذ امتدت مهام التدقيق إلى مراقبة طرق معالجة ملفات تصفية جمركية، ومدى التزام بعض المفتشين الجمركيين بالقانون خلال تدبيرها.
وكشف مصدر جمركي عن انسجام المراجعات الموجهة إلى المعشرين مع مقتضيات مدونة الجمارك، تحديدا الفصلين 87 و88، اللذين يعتبران المعشر والمستورد أو المصدر، مدينين متضامنين، موضحا أن المحاسب العمومي لدى إدارة الجمارك ملزم باستخلاص الديون العمومية، وبالتالي يتوجب على القباضات الجمركية تنفيذ القانون، وتحصيل ديون المعشرين عن عمليات التصفية.
ونبه المصدر ذاته، إلى أن أجل التقادم لا يفيد بسقوط المسؤولية عن المعشرين بعد انصرام أجل أربع سنوات من تاريخ إنجاز عملية التخليص الجمركي، وفق الفصل 99 مكرر من مدونة الجمارك، ذلك أن هذا المفهوم القانوني يعتريه الوقف والقطع، وبالتالي يمكن للإدارة أن تتدخل في أي وقت، من أجل قطع التقادم، والمطالبة بديونها.