الجراد الصحراوي يعود إلى جنوب المغرب… والسلطات ترفع وتيرة الرصد والمكافحة

آخر الأخبار - 10-07-2026

الجراد الصحراوي يعود إلى جنوب المغرب… والسلطات ترفع وتيرة الرصد والمكافحة

اقتصادكم 

عاد الجراد الصحراوي ليشكل مصدر يقظة جديدة بالمناطق الجنوبية للمملكة، بعدما كشفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) في تقرير حديث صدر بتاريخ 7 يوليوز 2026 عن تسجيل تجمعات واسعة من الجراد بعدد من مناطق الجنوب، مع توقعات بإمكانية تشكل أسراب صغيرة خلال الأسابيع المقبلة مع دخول الحشرات مرحلة النضج والتكاثر.

وفي إطار مواجهة هذا التطور، باشرت السلطات المغربية عمليات ميدانية مكثفة للرصد والمكافحة، شملت إلى حدود الآن مساحة إجمالية تناهز 87.363 هكتارا، من بينها 33.500 هكتار خضعت لعمليات رش جوي، وذلك ضمن خطة استباقية تهدف إلى الحد من انتشار الجراد وحماية المناطق الفلاحية والواحات من أي أضرار محتملة.

ووفق معطيات المنظمة الأممية، فإن أولى المجموعات المجنحة ظهرت بالمغرب خلال شهر ماي الماضي بعد وصول الحشرات إلى مرحلة الانسلاخ النهائي، قبل أن يتوسع انتشارها بشكل أوضح خلال شهر يونيو.

وسجل التقرير وجود حوريات انتقالية في طورها الخامس وجراد مجنح شاب بكثافات متفاوتة في محيط كلميم، وعلى الساحل الممتد بين تزنيت وأكادير، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين فم الحصن وفم زكيد، فضلا عن بؤر أقل كثافة بين مرزوكة والراشيدية.

وترجح منظمة الأغذية والزراعة أن تبدأ هذه التجمعات خلال شهر يوليوز في مغادرة التراب المغربي عبر مسارين رئيسيين، يتمثل الأول في تحرك جزء من الأسراب شرقا نحو غرب الجزائر لمواصلة دورة التكاثر، فيما يُنتظر أن تتجه الكتلة الأكبر جنوبا نحو موريتانيا ودول الساحل الإفريقي تزامنا مع انطلاق موسم التكاثر الصيفي بالمنطقة.

ويأتي هذا المستجد في ظرفية حساسة بالنسبة للموسم الفلاحي بالمناطق الجنوبية، حيث يعول منتجو التمور وسكان الواحات على موسم جيد لتعويض خسائر سنوات الجفاف المتتالية، ما يجعل أي انتشار محتمل للجراد مصدر قلق حقيقي بالنسبة للفلاحين، خاصة بإقليم الراشيدية ومختلف الواحات الجنوبية.