البنك الدولي يعزز ثقته في تطور قطاع النقل بالمغرب

آخر الأخبار - 24-12-2025

البنك الدولي يعزز ثقته في تطور قطاع النقل بالمغرب

اقتصادكم

اعتبر البنك الدولي، في تقرير على منصته الإلكترونية، أن الاستثمار في البنية التحتية للنقل يشكل العمود الفقري للاقتصادات الحديثة، لما يتيحه من ربط بين الأفراد والفرص، وبين السلع والأسواق، فضلاً عن تعزيز الترابط بين المجتمعات.

وأوضح التقرير أن قطاع النقل لا يقتصر على تشييد الطرق والجسور، بل يمثل شرايين حيوية للاستقرار والنمو، خصوصاً في البيئات الهشة وسريعة التحضر، من خلال تقليص العزلة، وربط السكان بمناصب الشغل والخدمات الأساسية، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي حتى في فترات الأزمات.

وساهمت التصاميم الجديدة لأنظمة التنقل الحضري في جعل التنقل داخل المدن أكثر أماناً وكفاءة وشمولية، عبر حماية المشاة وراكبي الدراجات والركاب، وتوفير محطات مضاءة بشكل جيد، ومجهزة بكاميرات للمراقبة، إضافة إلى أطر عاملة بالمحطات.

وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات المدعومة في إطار برنامج النقل الحضري بالمغرب أحدثت تحولاً ملموساً في الحياة اليومية لسكان المدن الكبرى، من خلال تطوير البنيات التحتية، وتحسين الأنظمة ووسائل النقل العمومي.

وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة خطا جديدا للحافلات ذات الخدمة السريعة بمدينة الدار البيضاء، أسهم في تقليص زمن التنقل، وربط عدد أكبر من السكان بمناطق الشغل والخدمات الأساسية.
كما جرى تعزيز تكامل شبكات النقل في مدن الدار البيضاء والرباط وأكادير، عبر الربط بين الحافلات والترامواي  ووسائل نقل أخرى، ما مكن الركاب من توفير ما لا يقل عن 20 دقيقة يوميا من وقت السفر والانتظار.

وتزامن تقرير البنك الدولي مع احتضان المملكة لكأس أفريقيا للأمم 2025، حيث عمل على توسيع شبكة الترامواي متعددة الخطوط، التي يبلغ طولها الإجمالي حاليا 92 كيلومترا، مع دراسة إضافة 45 كيلومترا أخرى مستقبلا.

وبموازاة ذلك، تم توفير حافلات عالية الجودة، وتحديث المحاور الطرقية الرئيسية، بهدف تحسين انسيابية حركة السير حول الملاعب، وضمان استقبال سلس وفعال للجماهير.
ويطمح البرنامج الجديد للنقل الحضري بواسطة الحافلات للفترة الممتدة بين 2025 و2029 إلى تزويد جميع المدن بوسائل نقل عصرية وقادرة على مواكبة تطلعات السكان من حيث الجودة والقدرة الاستيعابية.

وساهم هذا التطور المتسارع للبنية التحتية للنقل في المغرب، في تعزيز ثقة المؤسسات والجهات الدولية، من بينها البنك الدولي، الذي أبرز في تقرير حديث الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الاستثمارات، ودورها المحوري في تعزيز الاندماج الحضري، وخلق فرص الشغل، وتحسين جودة عيش المواطنين.