البنك الإفريقي للتنمية يراهن على المغرب لتعزيز الاندماج الاقتصادي في شمال إفريقيا

آخر الأخبار - 25-06-2026

البنك الإفريقي للتنمية يراهن على المغرب لتعزيز الاندماج الاقتصادي في شمال إفريقيا

اقتصادكم

سلط تقرير نشرته منصة "ديف ديسكورس" الهندية المتخصصة في قضايا التنمية الضوء على اختتام البنك الإفريقي للتنمية مشاوراته مع المغرب، في إطار إعداد استراتيجيته الجديدة للاندماج الإقليمي في شمال إفريقيا للفترة الممتدة بين 2027 و2033، وذلك ضمن سلسلة من اللقاءات الهادفة إلى بلورة إطار استراتيجي جديد لتوجيه التنمية الإقليمية خلال السنوات السبع المقبلة.

وأوضح التقرير أن مهمة البنك، التي جرت ما بين 8 و12 يونيو 2026 بكل من الرباط والدار البيضاء، شملت لقاءات مع مسؤولين حكوميين وفاعلين من القطاع الخاص وممثلين عن منظمات إقليمية، من بينها الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي، حيث تم بحث سبل تعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري بين بلدان شمال إفريقيا.

وأشار إلى أن المشاورات ركزت على تطوير سلاسل القيمة العابرة للحدود، وتوسيع الممرات الاقتصادية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في المشاريع الإقليمية، باعتبارها من بين الأولويات الأساسية لدعم الاندماج الاقتصادي بالمنطقة.

وأضاف التقرير أن المشاركين ناقشوا كذلك إمكانات عدد من القطاعات القادرة على دفع النمو الإقليمي، من بينها الصناعات الغذائية، وصناعة السيارات، والطيران، والنسيج، والصناعات الدوائية، والتعدين، والطاقات الخضراء، مع التأكيد على أهمية توطيد الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التنمية لدعم هذه المجالات.

ولفت إلى أن شركاء التنمية المشاركين في المشاورات دعوا إلى التركيز على المشاريع ذات الأثر الملموس، لاسيما من خلال التمويل المشترك لممرات النقل والتجارة، وتوسيع أدوات تمويل المبادلات التجارية، وإحداث منصات إقليمية للحوار والتعاون المستمر.

وأبرز التقرير أن المشاركين أشادوا بالمكانة المتنامية للمغرب باعتباره منصة صناعية ولوجستية ومالية تربط بين شمال إفريقيا ومنطقة الساحل وغرب إفريقيا وأوروبا، مستفيداً من بنياته التحتية المتطورة، وسياساته التجارية المنفتحة، وتوسع قطاعه الخاص، وتطور خدماته المالية.

وأضاف أن هذه المقومات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور محوري في دعم تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، وتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات على المستوى الإقليمي.

ونقل التقرير عن المدير العام للبنك الإفريقي للتنمية لمنطقة شمال إفريقيا، محمد العزيزي، تأكيده أن المشاورات أظهرت أهمية الانتقال من مرحلة النقاشات السياسية إلى تنفيذ مشاريع استثمارية عملية تستجيب لاحتياجات الاقتصادات الإفريقية، مشيراً إلى أن البنيات التحتية للمغرب، وقاعدته الصناعية، وقوة قطاعه الخاص، وشراكاته الإقليمية تشكل أسساً متينة لتعزيز التجارة والاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولاً في المنطقة.