اقتصادكم
أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن اكتشاف علمي مهم يتمثل في بقايا بشرية قديمة تم العثور عليها بمغارة البقايا البشرية داخل مقلع طوما 1 بمدينة الدار البيضاء، وهو اكتشاف يفتح آفاقا جديدة لفهم مرحلة حاسمة من تطور الإنسان.
ويأتي هذا الاكتشاف في إطار برنامج البحث المغربي الفرنسي “ما قبل التاريخ بالدار البيضاء”، المنجز بشراكة مؤسساتية بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية عبر البعثة الأثرية الفرنسية “الدار البيضاء”.
ووفق البلاغ الذي توصل موقع "اقتصادكم" بنسخة منه، نشرت نتائج هذا الاكتشاف يوم 7 يناير 2026 في مجلة Natureالمرموقة، من خلال دراسة أنجزها فريق بحث دولي يضم باحثين من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، كوليج دو فرانس، معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية بألمانيا، جامعة مونبلييه بول فاليري بفرنسا، وجامعة الدراسات بميلانو بإيطاليا.
ويشرف على هذا البرنامج كل من عبد الرحيم محب، وكاميل دوجارد، وروزاليا كالوتي، المتخصصين في مجال ما قبل التاريخ وتطور الإنسان.
وتشمل البقايا المتحجرة التي خضعت للدراسة فكين لشخصين بالغين، وفكًا لطفل، إضافة إلى بقايا أسنان وأجزاء ما بعد الجمجمة. وتُظهر هذه الأحافير مزيجًا لافتًا بين الخصائص القديمة المميزة للإنسان المنتصب القامة (Homo erectus)، وسمات أكثر تطورًا وحداثة.
وقد مكن التحليل المغناطيسي الطبقي، المعروف بدقته العالية، من تأريخ هذه البقايا بدقة غير مسبوقة، حيث أظهرت الرواسب الحاملة للأحافير تسجيلًا واضحًا لانعكاس المجال المغناطيسي ماتوياما–برونهس، المؤرخ بـ 773 ألف سنة، ما يجعل الموقع من بين أكثر المواقع الأحفورية دقة وموثوقية من حيث التأريخ الزمني.