اضطراب إمدادات الغاز يختبر أمن الطاقة بالمغرب

آخر الأخبار - 30-03-2026

اضطراب إمدادات الغاز يختبر أمن الطاقة بالمغرب

اقتصادكم

بعد 4 أيام من التوقف الكامل، عادت إمدادات الغاز إلى المغرب عبر إسبانيا بشكل تدريجي، لكن بأقل من مستوياتها المعتادة، ما عمّق الضغط على منظومة الطاقة الوطنية.

وذلك ما أكدته منصة “الطاقة”، مبرزة أن إمدادات الغاز إلى المغرب شهدت اضطرابا لافتا خلال الأيام الأخيرة، بعد توقف التدفقات عبر إسبانيا لمدة أربعة أيام متتالية، إضافة إلى يوم 27 مارس، قبل أن تعود بشكل تدريجي وبمستويات أقل من المعتاد، نقلاً عن تقرير لشركة استشارات مخاطر شمال أفريقيا (NARCO).

وتابعت المنصة المتخصصة أن الإمدادات عادت يوم 25 مارس أقل بنحو 20% من مستوياتها الطبيعية، قبل أن تتراجع بشكل أكبر في اليوم الموالي لتصل إلى أقل من ربع الكميات المعتادة، ثم تنقطع مجددًا، ما يعكس استمرار الضغوط على سلاسل التوريد.

كما أفادت “الطاقة” بأن هذا التراجع تسبب في إرباك توازن قطاع الكهرباء، خاصة مع ارتفاع الطلب المحلي، وهو ما دفع المغرب إلى تعزيز الاعتماد على الفحم باعتباره الخيار الأقل تكلفة والأكثر توفرًا لضمان استمرارية الإنتاج.

وزادت أن واردات الغاز عبر إسبانيا تراجعت بنحو 20% خلال شهر مارس، وهو ما يسلط الضوء على هشاشة الاعتماد على مسار واحد للإمداد، في ظل غياب قدرات تخزين كافية لامتصاص الصدمات المفاجئة.

وسجّل التقرير أن السلطات تسعى إلى تأمين شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال لتعويض النقص وضمان استمرارية الإمدادات، غير أن أي تأخر في ذلك قد يزيد الضغط على المحطات ويرفع الاعتماد على مصادر أكثر تلويثًا.

ولفت إلى أن هذا الوضع يعزز التوجه نحو الفحم، باعتباره بديلا سريعا وأقل كلفة مقارنة بأسعار الغاز في الأسواق الفورية، رغم ما يطرحه ذلك من تحديات بيئية على المدى المتوسط.

وأضاف أن واردات المغرب من الغاز سجلت، رغم الأزمة، ارتفاعا بنسبة 22.3% في يناير 2026 على أساس سنوي، لتبلغ نحو 822 غيغاواط/ساعة، ما يمثل 21.7% من صادرات الغاز الإسبانية، ويضع المملكة في المرتبة الثالثة بين كبار المستوردين.

كما أورد أن استمرار التذبذب في الإمدادات، المرتبط جزئيًا باضطرابات سوق الطاقة العالمية وإغلاق مضيق هرمز، يفرض على المغرب إعادة تقييم استراتيجيته الطاقية في ظل الاعتماد على إعادة تغويز الغاز في إسبانيا.