استثمارات بـ4 مليارات دولار لتعزيز الطاقة الفندقية بالمغرب استعدادا لمونديال 2030

آخر الأخبار - 26-03-2026

استثمارات بـ4 مليارات دولار لتعزيز الطاقة الفندقية بالمغرب استعدادا لمونديال 2030

اقتصادكم


يعول المغرب الذي يواصل ترسيخ مكانته كأول وجهة سياحية في القارة الأفريقية، على برنامج استثماري ضخم بقيمة 4 مليارات دولار، يهدف إلى رفع الطاقة الإيوائية للفنادق بنحو 20%، وذلك في أفق الاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

وفي هذا السياق أكد عماد براكاد، الرئيس التنفيذي للشركة المغربية للهندسة السياحية، أن خطة إضافة 25 ألف غرفة فندقية تعد من بين أكبر عمليات التوسع التي يشهدها القطاع السياحي بالمملكة، سواء من حيث الحجم أو سرعة التنفيذ.

وأوضح المسؤول ذاته، حسب "بلومبرغ الشرق" أن حوالي 75% من المشاريع المبرمجة، والتي يبلغ عددها نحو 700 مشروع موزعة على مختلف المدن الكبرى، سيتم تمويلها من قبل مستثمرين مغاربة، فيما ستتولى علامات فندقية عالمية تدبير ما لا يقل عن 15% من الطاقة الإيوائية الجديدة.

ويأتي هذا التوجه في ظل الأداء القوي الذي يواصله القطاع، حيث حافظ المغرب على صدارته كأهم وجهة سياحية في أفريقيا خلال سنة 2025، باستقبال ما يقارب 20 مليون سائح، مع تحقيق إيرادات بلغت حوالي 14.8 مليار دولار.

كما يُرتقب أن تعرف السياحة الدولية بالمملكة دفعة إضافية مع اقتراب موعد تنظيم كأس العالم 2030، خاصة في ظل مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية وتعزيز جاذبية الوجهات السياحية، من قبيل مراكش وفاس وطنجة.

وفي ما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، أشار براكاد إلى أن التوترات المرتبطة بـالحرب بين إيران وإسرائيل 2026 لم يكن لها تأثير مباشر على الاستثمارات السياحية الجارية في المغرب، رغم تسجيل بعض الاضطرابات في حركة النقل الجوي، خصوصاً الرحلات الرابطة مع مدن خليجية مثل دبي والدوحة.

ويُعد القطاع السياحي من بين الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث يشغّل نحو 900 ألف شخص، ويساهم بحوالي 9% من الناتج الداخلي الإجمالي، إلى جانب دوره في التخفيف من تأثير تقلبات أسعار الطاقة، باعتبار المغرب بلداً مستوردا لها.

ورغم التحديات الظرفية، من قبيل ارتفاع تكاليف البناء والتشغيل أو احتمال تباطؤ تدفقات الاستثمار، يؤكد المسؤول ذاته أن الرؤية المستقبلية للقطاع ترتكز على التحول من منطق الكمية إلى منطق الجودة، من خلال استقطاب استثمارات نوعية تواكب طموحات المملكة على المدى الطويل.

وختم براكاد بالتأكيد على أن المغرب لم يعد يسعى إلى استقطاب جميع المستثمرين، بل يركز على اختيار الشركاء المناسبين للمشاريع المناسبة، في إطار رؤية استراتيجية تروم تحقيق أثر اقتصادي مستدام.