ارتفاع قياسي في أسعار الفحم بالمغرب مع اقتراب عيد الأضحى

آخر الأخبار - 14-05-2026

ارتفاع قياسي في أسعار الفحم بالمغرب مع اقتراب عيد الأضحى

 

اقتصادكم - عبد الصمد واحمودو 

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تعرف الأسواق الوطنية ارتفاعا ملحوظا في أسعار عدد من المواد الأساسية التي تقبل عليها الأسر المغربية خلال هذه المناسبة الدينية، وعلى رأسها التوابل بمختلف أنواعها، خاصة الفحم الخشبي، أو ما يسمى "بالفاخر" بالعامية المغربية، الذي سجل أثمنة غير مسبوقة نتيجة تزايد الطلب عليه بشكل كبير، أيام قليلة قبل حلول عيد الأضحى.

وفي هذا السياق أكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك 
في تصريح لـ "اقتصادكم"، أن سعر الكيلوغرام الواحد من الفحم بالتقسيط، يترواح بين 15 و20 درهما مقارنة بسعره المعتاد الذي كان يستقر في حدود 7 دراهم.

ويعود هذا الارتفاع، بالأساس، حسب رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إلى الإقبال المكثف للمواطنين على اقتناء هذه المواد في فترة زمنية قصيرة، مما يخلق ضغطا على السوق ويرفع من مستوى الطلب مقارنة مع العرض المتوفر، وهو ما يستغله بعض الوسطاء والمضاربين لتحقيق هوامش ربح مبالغ فيها، خصوصا في ظل غياب ثقافة الاستهلاك العقلاني والتبضع المسبق.

وفي هذا الصدد، أوضح شتور أن القانون المغربي رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، يضمن للمواطن الحق في الإعلام الصحيح والشفافية في المعاملات التجارية، كما يمنع كل الممارسات التجارية غير المشروعة التي من شأنها تضليل المستهلك أو استغلال حاجته الموسمية للرفع غير المبرر للأسعار.

كما أن القانون يفرض على المهنيين والتجار احترام قواعد المنافسة الشريفة وعدم اللجوء إلى الاحتكار أو المضاربة التي تضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في المناسبات الدينية التي تعرف استهلاكا واسعا لمواد معينة.

ومن هذا المنطلق، دعا عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، الجهات المختصة إلى تكثيف عمليات المراقبة داخل الأسواق والمحلات التجارية، والتصدي لكل أشكال الاحتكار والمضاربة غير المشروعة، مع ضرورة مراقبة جودة المواد المعروضة للاستهلاك، خاصة التوابل التي تعرف إقبالا متزايدا خلال هذه الفترة.

كما جدد دعوته إلى الأسر المغربية من أجل ترشيد الاستهلاك، وتجنب اللهفة والتهافت على اقتناء المواد بكميات كبيرة، لأن ذلك يساهم بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار ويشجع المضاربين على استغلال الوضع.

وأضاف الفاعل في مجال حقوق المستهلك، إلى أن تحقيق التوازن داخل السوق، يبقى مسؤولية مشتركة بين السلطات المختصة، والتجار، والمستهلكين، حفاظا على القدرة الشرائية وضمانا لعيد أضحى يمر في ظروف اقتصادية واجتماعية مستقرة.