اقتصادكم
تتجه الصناعات الكيميائية وشبه الكيميائية في المغرب نحو تعزيز اعتمادها على الطاقات المتجددة، في خطوة تراهن عليها الحكومة لرفع تنافسية المقاولات الوطنية وتقوية حضورها داخل الأسواق الدولية. ويأتي هذا التوجه في ظل التحولات العالمية المتسارعة المرتبطة بالانتقال الطاقي ومتطلبات خفض الانبعاثات الكربونية.
وفي هذا السياق أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن إدماج مصادر الطاقة النظيفة داخل المنظومة الصناعية يمنح المقاولات المغربية قدرة أكبر على التحكم في التكاليف الطاقية وتقليل تأثرها بتقلبات الأسواق العالمية، إلى جانب تحسين أدائها البيئي واستجابتها للمعايير الدولية الجديدة.
وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن التطور الذي يعرفه المغرب في مجالات الطاقة الشمسية وتقنيات التخزين والإنتاج الذاتي للطاقة، فتح آفاقا جديدة أمام القطاع الكيميائي لتقليص انبعاثاته الكربونية وتحسين مردوديته الصناعية، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على المنتجات منخفضة الكربون.
وفي السياق ذاته، يبرز الهيدروجين الأخضر كأحد أبرز الخيارات الاستراتيجية لتسريع إزالة الكربون من الصناعات الثقيلة، حيث تراهن المملكة على هذا الورش لتعزيز موقعها الإقليمي في إنتاج وتصدير الطاقات النظيفة والمنتجات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية.
ومن جانب آخر، شدد المتدخلون خلال المنتدى الدولي للكيمياء بالرباط على أهمية تطوير الاندماج الصناعي المحلي وتقوية السيادة الصناعية للمغرب، عبر تثمين الموارد الوطنية والرفع من القيمة المضافة للمنتجات التحويلية، مع التأكيد على أن قطاع الكيمياء أصبح ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني ومواكبة التحولات التكنولوجية والبيئية العالمية.