اقتصادكم
في سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها سلاسل التوريد العالمية، يواصل المغرب تعزيز حضوره في سوق الفراولة المجمدة بالولايات المتحدة، مستفيدا من تراجع إمدادات بعض الفاعلين التقليديين، وتزايد توجه المستوردين الأميركيين نحو تنويع مصادر التزويد، ويعكس هذا المنحى وفق معطيات حديثة نشرها موقع «إيست فروت» المتخصص في رصد الأسواق الفلاحية، المنحنى التصاعدي للصادرات المغربية.
وبحسب المصدر ذاته، بلغت واردات الولايات المتحدة من الفراولة المجمدة المغربية خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أكتوبر 2025 حوالي 7.900 طن، بقيمة تناهز 19 مليون دولار، ويمثل هذا الرقم نموا سنويا بنسبة 22 في المائة، كما يفوق بحوالي 15 في المائة أعلى مستوى تاريخي سبق تسجيله سنة 2019، ما يؤشر على دينامية قوية في الأداء التصديري المغربي.
وقد عزز هذا التطور المغرب ضمن قائمة أكبر خمسة مصدرين عالميين للفراولة المجمدة، في وقت تظل فيه الولايات المتحدة السوق الأكثر أهمية لهذا المنتوج، وخلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، استحوذت السوق الأميركية على ما يقارب 17.3 في المائة من إجمالي صادرات المغرب من الفراولة المجمدة، ما يؤكد ثقلها الاستراتيجي في خارطة التصدير.
وتظهر البيانات أن الصادرات المغربية تتسم بانتظام نسبي على مدار السنة، مع تسجيل ذروة واضحة بين شهري ماي وغشت. وقد بلغ النشاط التصديري أقصاه خلال شهر يونيو 2025، حيث تم شحن نحو 2.500 طن في شهر واحد، وهو ما يعكس قدرة المنتجين المغاربة على تلبية الطلب المرتفع خلال فترات الذروة.
في المقابل، ورغم احتفاظ المكسيك بصدارتها في السوق الأميركية، حيث تؤمن قرابة نصف واردات الولايات المتحدة من الفراولة المجمدة، إلا أن حصتها بدأت تعرف تراجعا ملحوظا.
ويعزى ذلك، حسب «إيست فروت»، إلى صعوبات إنتاجية مرتبطة بالتقلبات المناخية، وإشكالات تتعلق بسلامة الأغذية، إضافة إلى الرسوم الجمركية لمكافحة الإغراق التي أقرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مارس 2025.