ارتفاع تاريخي لواردات النفط بالمغرب مع تعطل الإمدادات الخارجية

آخر الأخبار - 13-04-2026

ارتفاع تاريخي لواردات النفط بالمغرب مع تعطل الإمدادات الخارجية

 

اقتصادكم

بلغت واردات المغرب من المشتقات النفطية ذروة تاريخية خلال مارس الماضي، في سياق دولي متوتر، ما يكشف حجم اعتماد المملكة على الخارج لتأمين احتياجاتها الطاقية.

وذلك ما كشفته منصة “الطاقة”، مبينة أن واردات المغرب من المنتجات النفطية المنقولة بحرًا ارتفعت بنسبة 34% على أساس سنوي، لتبلغ مستوى قياسيا قدره 361 ألف برميل يوميا خلال مارس 2026، مقارنة بنحو 269 ألف برميل يوميا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وتابعت المنصة المتخصصة أن هذه الواردات سجلت كذلك ارتفاعا بنسبة 21% على أساس شهري، مقارنة بمستواها البالغ 299 ألف برميل يوميا خلال فبراير الماضي، ما يعكس تسارع الطلب على المنتجات النفطية في ظل التحولات التي فرضتها التطورات الجيوسياسية.

وواصلت “الطاقة” أن واردات مارس شكلت أعلى مستوى تاريخي، إذ لجأ المغرب إلى استعمال زيت الوقود والديزل، إلى جانب الفحم، لتلبية الطلب على الكهرباء، في ظل اضطراب إمدادات الغاز القادمة من إسبانيا بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

وأضاف التقرير أن تدفقات الغاز من إسبانيا نحو المغرب عرفت اضطرابًا حادا خلال الأيام العشرة الأخيرة من مارس، قبل أن تنقطع بشكل كامل منذ مطلع أبريل 2026، ما زاد الضغط على منظومة الإمدادات الطاقية.

وذكر المصدر عينه أن خمس دول استحوذت على نحو 71% من واردات المغرب من المشتقات النفطية خلال مارس، بما يعادل 258 ألف برميل يوميا، في مقدمتها روسيا بـ81 ألف برميل يوميا، تليها الولايات المتحدة بـ63 ألفا، ثم إسبانيا وتركيا وهولندا.

وأشار إلى أن واردات المغرب تأثرت أيضا بتوقف الإمدادات القادمة من دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات والكويت، خلال مارس، بالتزامن مع استمرار الحرب لمدة 40 يومًا قبل إعلان هدنة مؤقتة وفتح مضيق هرمز أمام تدفقات النفط والغاز.

وأضاف أن متوسط واردات المغرب من المشتقات النفطية ارتفع بنسبة 18% خلال الربع الأول من 2026، ليصل إلى 287 ألف برميل يوميا، مقارنة بـ243 ألفا خلال الفترة نفسها من 2025، مع استقرار نسبي مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي.

كما ذكر أن المغرب يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المنتجات النفطية، خصوصًا زيت الوقود والديزل المستخدمين في توليد الكهرباء، في وقت يهيمن فيه الفحم على مزيج الطاقة بحصة تصل إلى 60%، مقابل مساهمة محدودة لهذه المشتقات.