اقتصادكم
شهدت أسعار الأسمدة الفلاحية في السوق الوطنية ارتفاعا ملحوظا خلال الموسم الحالي، مع تسجيل زيادات في تكاليف استيراد وتوزيع هذه المدخلات الإنتاجية، وهو ما يتوازى مع اتجاه أسعار الأسمدة على المستوى الدولي للارتفاع خلال 2025، حيث بلغ متوسط سعر الطن على الأسواق العالمية حوالي 589 دولارا مقابل 520 دولارا في الفترة نفسها من 2024، بحسب بيانات شركة المكتب الشريف للفوسفاط التي تعكس ارتفاع الطلب وزيادة أسعار المبيع عالميا.
وتظهر بيانات ميدانية في بعض الأسواق الإقليمية المجاورة أن أسعار الأسمدة تتفاوت بحسب النوع والمكان، ففي السوق المصرية على سبيل المثال بلغ متوسط سعر طن الأسمدة نحو 12,612 جنيه مصري، فيما سجل طن اليوريا نحو 24,680 جنيه، وطن نترات النشادر حوالي 22,880 جنيه في يناير 2026، في حين تبقى الأسعار في السوق الحرة عرضة لتقلبات متداخلة بين الضغوط العالمية وتكاليف النقل والطاقة.
وقد ساهمت هذه الزيادات في تكاليف الإنتاج الفلاحي إلى تعزيز تساؤلات الفاعلين الاقتصاديين حول تأثيرها على قدرة الفلاحين على تمويل المدخلات الأساسية، لا سيما في ظل استمرار معدلات الطلب على الأسمدة القوية عالميا، بما يعكس تحديات إضافية أمام ميزانيات الزراعات الموسمية.
وفي هذا الإطار، طالب فريق الأصالة والمعاصرة من خلال سؤال برلماني موجه لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه، بتوضيح المعايير المعتمدة لتسعير الأسمدة داخليا، ومدى اتساقها مع الأهداف الاستراتيجية لدعم الفلاحين وضمان استقرار الإنتاج، في ظل تقلبات الأسعار التي يشهدها السوق.