المغرب في قائمة العشرة الكبار عالميا لواردات الديزل خلال 2025

آخر الأخبار - 19-01-2026

المغرب في قائمة العشرة الكبار عالميا لواردات الديزل خلال 2025

اقتصادكم


في ظل تقلبات متسارعة تعرفها أسواق الطاقة العالمية، عاد المغرب ليبرز ضمن قائمة أكبر الدول المستوردة للديزل المنقول بحرا خلال سنة 2025، في مؤشر يعكس حجم الطلب الداخلي وتحديات ضمان استمرارية الإمدادات في سياق دولي متحوّل.

وذلك كشفته منصة "الطاقة"، مبرزة أن سوق واردات الديزل المنقول بحرا خلال عام 2025 تركزت بيد عدد محدود من الدول، إذ استحوذت عشر دول فقط على نحو 45% من إجمالي الواردات العالمية، بما يعادل قرابة 2.025 مليون برميل يوميا، في دلالة على تمركز الطلب عالميا.

وتابعت المنصة أن المغرب حل ضمن هذه القائمة إلى جانب دولتين إفريقيتين أخريين هما مصر وجنوب إفريقيا، ما يعكس اتساع قاعدة الطلب الإفريقي على الديزل، خاصة لدى الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية حاجيات النقل والإنتاج والطاقة.

وأكدت “الطاقة” أن واردات الديزل العالمية المنقولة بحرًا سجلت تراجعا طفيفا خلال 2025، بعدما بلغت 4.551 مليون برميل يوميًا، بانخفاض سنوي نسبته 5.8% مقارنة بسنة 2024، وهو تراجع جاء بعد سنتين من النمو المتواصل خلال 2023 و2024.

وذكر التقرير أن هذا التراجع في الواردات لم يمنع الطلب العالمي على وقود الديزل، بما فيه الديزل الأحمر، من الارتفاع بنحو 241 ألف برميل يوميًا خلال 2025، ليصل الإجمالي إلى 28.72 مليون برميل يوميًا، ما يعكس استمرار أهمية هذا الوقود في الاقتصاد العالمي.

وتابع أن قائمة أكبر الدول المستوردة للديزل في 2025 كشفت عن توزيع جغرافي متنوع، تقوده أستراليا بمتوسط 440 ألف برميل يوميا، متبوعة بالبرازيل وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، في حين عززت دول من أفريقيا وأميركا اللاتينية حضورها ضمن المراكز العشرة الأولى.

وأبرز المصدر أن أستراليا حافظت على صدارتها رغم تراجع وارداتها مقارنة بعام 2024، بينما سجلت البرازيل نموا ملحوظا، في مقابل تراجع واردات كل من تركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، ما يعكس اختلاف ديناميات الطلب حسب كل اقتصاد.

ولفت إلى أن مصر سجلت ارتفاعا لافتا في واردات الديزل، منتقلة من 101 ألف برميل يوميًا في 2024 إلى 126 ألفا خلال 2025، ما منحها موقعا متقدما عربيا وإفريقيًا، وعكس تنامي الطلب المرتبط بالنقل والنشاط الاقتصادي.

وأضاف أن واردات جنوب إفريقيا شهدت تراجعًا محدودا، بينما سجلت تشيلي نموا ملحوظًا، في وقت حافظت فيه دول أخرى على مستويات متفاوتة من الاستيراد، ضمن سياق عالمي يتسم بإعادة توزيع مراكز الطلب على وقود الديزل.

كما أورد أن المغرب، ورغم حلوله في المرتبة الأخيرة ضمن قائمة العشرة الكبار، سجل تحسنا واضحًا في وارداته، إذ ارتفع متوسط الاستيراد من 79 ألف برميل يوميًا في 2024 إلى 99 ألفًا خلال 2025، بزيادة قدرها 20 ألف برميل يوميًا.

وذكر المصدر عينه أن هذا الارتفاع يعكس تنامي الطلب الداخلي على الديزل بالمملكة، سواء المرتبط بقطاع النقل أو بالأنشطة الاقتصادية، ويؤكد استمرار اعتماد المغرب على السوق الدولية لتأمين جزء أساسي من حاجياته الطاقية.

وأشار إلى أن معطيات 2025 تضع المغرب أمام رهانات متزايدة تتعلق بتأمين الإمدادات، والتحكم في كلفة الاستيراد، والتكيف مع تقلبات السوق العالمية، في ظل استمرار الديزل كعنصر محوري داخل منظومة الطاقة الوطنية.