ابن يحيى: الحضانات الاجتماعية رافعة لولوج النساء إلى سوق الشغل

آخر الأخبار - 07-04-2026

ابن يحيى: الحضانات الاجتماعية رافعة لولوج النساء إلى سوق الشغل

 

اقتصادكم

أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، اليوم الاثنين بسلا، أن الحضانات الاجتماعية تشكل آلية موازية لتعزيز ولوج النساء إلى سوق الشغل ودعم تمكينهن الاقتصادي.

وأبرزت الوزيرة، خلال ندوة علمية تواصلية نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني تحت عنوان “السياسات الداعمة للمرأة العاملة في تحقيق التوازن بين العمل والأسرة”، أن هذه الحضانات تمثل ورشا طموحا ينطلق من اعتبار الأسرة أساسا للإصلاح، مبرزة دورها في تمكين المرأة من التوفيق بين متطلباتها المهنية ومسؤولياتها الأسرية.

وأشارت إلى أن هذه الفضاءات تساهم في تطوير القدرات الذاتية والمهنية للنساء، بالنظر إلى الأدوار التي يضطلعن بها داخل الأسرة، خاصة في ما يتعلق برعاية الأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي السياق ذاته، أوضحت أن العمل جار، بتنسيق مع القطاع المكلف بإصلاح الإدارة، على إعداد صيغ جديدة تتيح التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية، من خلال مقترحات تشمل العمل الجزئي بنصف أجرة، والتوقيت المرن، والعمل عن بعد، بما يمكّن النساء والرجال على حد سواء من تدبير التزاماتهم الأسرية.

كما تناولت الوزيرة مسألة التمثلات المجتمعية والصور النمطية المرتبطة بعمل المرأة، والتي تقوم على تقسيم تقليدي للأدوار يحصر النساء في المجال المنزلي، معتبرة أن هذه التصورات تحد من إبراز قدرات النساء في مختلف مجالات التدبير.

وشددت، في هذا الإطار، على ضرورة انخراط الأحزاب السياسية والمجتمع المدني في دعم مشاركة النساء في العمل السياسي، تكريسا لمبدأ تقاسم المسؤولية بين الجنسين، سواء داخل الأسرة أو في الفضاء العمومي.

وبخصوص العمل المنزلي، أكدت الوزيرة أهمية إخراجه من دائرة invisibility إلى دائرة الاعتراف، معتبرة أن عدم احتساب مجهود النساء داخل البيوت يشكل حيفًا في حقهن، بالنظر إلى مساهمتهن الفعلية في الاقتصاد الوطني ودورهن في استقرار الأسر، رغم بقاء هذا العمل غير محتسب.

وأوضحت أن الاعتراف المجتمعي والمؤسساتي بقيمة العمل المنزلي يشكل خطوة أساسية نحو تثمينه، مشيرة إلى أن هذا النقاش بدأ يفرض نفسه داخل المؤسسة التشريعية ووسط المجتمع المدني، مع التأكيد على أن الاعتراف لا يقتصر على التعويض المادي المباشر، بل يمكن أن يتجسد عبر آليات دعم، من قبيل تطوير خدمات الحضانات الاجتماعية ورعاية المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي ما يتعلق بالتمكين السوسيو-اقتصادي، استعرضت الوزيرة برنامج التمكين الاقتصادي للنساء، المنجز بشراكة مع عدد من الفاعلين، والذي يهدف إلى تعزيز قدرات النساء بمختلف جهات المملكة، حيث مكّن من مواكبة 15 ألف امرأة عبر تكوينات يؤطرها خبراء لإعداد مخططات عمل، كما تم، إلى حدود الساعة، تمويل 1475 مشروعًا لفائدة 4415 امرأة.