اقتصادكم
كشفت معطيات جديدة، عن توجه المستثمرين الألمان، خصوصا في قطاع صناعة السيارات وأشباه المواصلات والأجزاء المرتبطة بها، إلى زيادة حجم استثماراتهم في المغرب، من خلال تغليب وجهة المملكة عند تنفيذ مخطط لترحيل مجموعة من المصانع إلى خارج البلاد.
وأفادت المعطيات ذاتها، استناد المستثمرين في اختيارهم للمغرب إلى توفره على بنية تحتية مغرية، خصوصا في قطاع النقل واللوجستيك، إضافة إلى القرب الجغرافي والعلاقات الوثيقة مع أوربا، خصوصا عبر ميناء طنجة المتوسط، والداخلة الأطلسي، قيد الإنشاء حاليا، علما أن صادرات المغرب إلى ألمانيا بلغت قيمتها 1.1 مليار دولار في 2020، أي حوالي 1100 مليار سنتيم.
وبهذا الخصوص، قال "مايكل تانشم"، الخبير في شؤون منطقة الشرق والأوسط، ضمن منشور جديد صادر عن المعهد المغربي للتحليل السياسي (MIPA)، إن "تطور قطاع السيارات المغربي استفاد من مخطط التسريع الصناعي 2014-2020، ما ساعد المغرب على القدم بقوة وسرعة في هذا المجال، وجلب فاعلين كبار في قطاع صناعة السيارات من اجل افتتاح مصانع بالمملكة، بينهم مقاولات ألمانية انخرطت في استثمارات مهمة".
وتعرضت مصانع صناعة السيارات في ألمانيا لارتباك كبير، بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد بالأجزاء وأشباه المواصلات، خصوصا لدى مصانع "ليوني" للوصلات والأسلاك الكهربائية، إذ ركز الفاعل الألماني الحاضر في السوق المغربية منذ 10 سنوات، على رفع إنتاج بمصانعه في المملكة.
وتعزز مصنع "ليوني"، حسب التحليل ذاته، بافتتاح المجموعة الألمانية "ستاهيشميت" لوحدة إنتاج لقطع غيار السيارات بالمنطقة الصناعية طنجة المتوسط يونيو الماضي، موضحا أن المجموعة تعزم نقل أنشطتها الموجودة في بولونيا والمجر إلى المغرب، خصوصا بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وألمانيا، بعد أزمة قصيرة.