أسعار النفط العالمية تربك حسابات المغرب مع مطلع العام الجديد

آخر الأخبار - 07-01-2026

أسعار النفط العالمية تربك حسابات المغرب مع مطلع العام الجديد

اقتصادكم 

 

دخلت المؤشرات الاقتصادية بالمغرب مع مطلع السنة الجديدة مرحلة دقيقة تتقاطع فيها تطورات متسارعة بأسواق الطاقة العالمية، في ظل ظرف دولي يتسم بتقلبات حادة، فقد تزامن توجه كبار المنتجين نحو الإبقاء على مستويات ضخ النفط دون تغيير خلال فصل الشتاء المقبل مع مستجدات سياسية مفاجئة أعادت خلط الحسابات في القارة الأمريكية.

فعلى مستوى العرض، قرر تحالف الدول المنتجة للنفط وحلفائها الإبقاء على سقف الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، في خطوة تهدف إلى تفادي فائض قد يضغط على الأسعار. وفي المقابل، ألقى التطور الأمني والسياسي في فنزويلا بظلاله الثقيلة على الأسواق، بعد توقيف الرئيس نيكولاس مادورو، ما فتح الباب أمام سيناريوهات متناقضة تتراوح بين اضطراب مؤقت في الإمدادات واحتمال عودة قوية للإنتاج على المدى المتوسط.

وهذه التحولات تتابعها الرباط عن كثب، بحكم اعتمادها البنيوي على استيراد المحروقات، خصوصا في ظل محافظة خام برنت على تداولاته فوق عتبة 60 دولارا للبرميل، ويجمع خبراء الطاقة على أن السوق تتجه نحو نوع من التوازن الهش، تحكمه اعتبارات سياسية بقدر ما تضبطه معادلات العرض والطلب.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة “رويترز” بأن أسعار النفط سجلت ارتفاعا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، مدفوعة بمحاولات المستثمرين استيعاب إشارات متباينة، بين توقعات بوفرة المعروض العالمي خلال السنة الجارية، والغموض الذي يكتنف مستقبل الإنتاج الفنزويلي بعد التطورات الأخيرة.

وبحسب المعطيات ذاتها، بلغت العقود الآجلة لخام برنت حوالي 62.22 دولارا للبرميل، مسجلة زيادة قدرها 46 سنتا، فيما صعد خام غرب تكساس الأمريكي إلى 58.73 دولارا، بارتفاع ناهز 41 سنتا.

وتشير التحليلات إلى أن خطوة واشنطن باعتقال الرئيس الفنزويلي قد تفضي إلى مراجعة العقوبات المفروضة على قطاع النفط في هذا البلد، وهو ما قد يمهد، في حال رفع القيود، لعودة تدريجية للإنتاج، الأمر الذي من شأنه أن يضيف عنصرا جديدا إلى معادلة تسعير النفط خلال الفترة المقبلة.