اقتصادكم
كشف الحسين أزاز، رئيس الجامعة الوطنية للمخابز والحلويات بالمغرب، عن عدم وجود أي نية لدى المهنيين في الرفع من سعر الخبز العادي المدعم، المحدد في 1.20 درهم بنقط البيع المختلفة في جميع أنحاء المملكة، موضحا أن استغلال "الخبز المدعم" في هذه الظرفية الاقتصادية الصعبة من أجل تحقيق مكاسب خاصة، سيكون مثل "اللعب بالنار".
وأفاد أزاز في اتصال مع "اقتصادكم"، أن الزيادة في سعر الخبزة التي تزن 160غرام، مستبعد خلال الفترة الراهنة، باعتبار أن سعر 1.20 درهم للخبزة، مؤطر بقانون للاعتدال وعقد برنامج للفترة بين 2011 و2015، واتفاقية موقعة بين الدولة والجامعة الوطنية للمطاحن والجامعة الوطنية للمخابز والحلويات للمغرب، على أساس ألا يتجاوز سعر قناطر القمح اللين الموجه للمطاحن سقف 350 درهما للقنطار.
وأضاف رئيس الجامعة الوطنية للمخابز والحلويات بالمغرب، أن سعر القنطار لا يتجاوز حاليا 260 درهما، في ظل تدخل الدولة ودعمها للقدرة الشرائية للمستهلكين، وليس للمهنيين كما هو شائع، إذ تدعم الكيلوغرام بـ2.30 درهما حاليا، مشددا على أن أسعار منتوجات المخابز بكافة أنواعها محررة طبقا لمقتضيات قانون المنافسة وحرية الأسعار (رقم 99- 06)، الذي ينص على تحرير الأسعار بربطها بتكلفة عوامل الإنتاج، باستثناء "خبز الفقراء"، المحدد ثمنه في 1.20 درهم للخبزة الواحدة.
وأوضح المسؤول ذاته، أن جائحة كورونا أثرت سلبا على وضعية قطاع المخابز، الذي سجل نسبة 20 % من الإغلاقات، ما رافق ذلك من فقدان عدد كبير من مناصب الشغل، بسبب ارتفاع التكاليف الثابتة للإنتاج بعلاقة مع ارتفاع أسعار القمح اللين والصلب في السوق الدولية "بورصة شيكاغو"، وارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف النقل، بارتباط مع تداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية.
يشار إلى أن فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، كشف عن تطور مرتقب في التكلفة السنوية لدعم أسعار الخبز أخيرا، متوقعا أن تقفز إلى 6 ملايير درهم، أي 600 مليار سنتيم، بعلاقة مع استمرار ارتفاع أسعار القمح اللين في الأسواق الدولية، موضحا أن متوسط الدعم الجزافي للقمح اللين بلغ ما يعادل 135 درهم للقنطار خلال خمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، ولم يكن مبرمج في إطار قانون المالية الحالي.