استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء يفاقم الضغط على القدرة الشرائية في رمضان

اقتصادكم في رمضان - 25-02-2026

استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء يفاقم الضغط على القدرة الشرائية في رمضان

اقتصادكم-حنان الزيتوني


في وقت يتجدد فيه النقاش العمومي حول كلفة المعيشة خلال شهر رمضان، تعود أسعار اللحوم الحمراء إلى واجهة الجدل، بعدما حافظت على مستويات مرتفعة رغم الإجراءات المتخذة لدعم العرض، وعلى رأسها فتح باب الاستيراد، ومع بداية الشهر الفضيل، ارتفع الإقبال بشكل لافت، ما أعاد طرح سؤال فعالية التدابير الحكومية في كبح جماح الأسعار.

أسعار بعيدة عن القدرة الشرائية 

وفي هذا السياق يرى بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، أن السوق لم تعرف التحول المنتظر، مؤكدا أن أسعار اللحوم ما تزال بعيدة عن القدرة الشرائية لشريحة واسعة من الأسر، معتبرا أن عمليات الاستيراد لم تنجح في إحداث الأثر المطلوب على مستوى الأثمان النهائية المعروضة للبيع.

وأوضح المتحدث في اتصال مع موقع "اقتصادكم"، أن السلوك الاستهلاكي خلال الأيام الأولى من رمضان يتسم بارتفاع الطلب على اللحوم، سواء للاستهلاك الأسري أو المرتبط بعادات غذائية موسمية، وهو ما يخلق ضغطا إضافيا على السوق، ووفق منطق العرض والطلب، يؤدي هذا الارتفاع في الطلب إلى تثبيت الأسعار عند مستويات عالية، حتى في حال عدم تسجيل زيادات جديدة.

وأشار الخراطي إلى أن ما يوصف أحيانا بـ"الاستقرار" لا يعني بالضرورة تراجعا في الأسعار، بل يعكس فقط توقف وتيرة الارتفاع، دون أن يلمس المستهلك أي انخفاض فعلي، ولفت إلى أن الأسعار ظلت منذ سنة 2023 في منحى تصاعدي، ما جعل المستوى الحالي يتحول إلى قاعدة جديدة للسوق بدل أن يكون ظرفيا.


120 درهما للكيلوغرام 

وبحسب المعطيات المتداولة داخل جمعيات حماية المستهلك، فإن سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء يبلغ في بعض المناطق نحو 120 درهما، تبعا للصنف والجودة، وهو ما يكرس الفجوة بين العرض المتاح والقدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر. 

وأرجع الخراطي هذا الوضع إلى اختلالات هيكلية أعمق، معتبرا أن كلفة اللحوم في المغرب ظلت مرتفعة حتى قبل موجة الغلاء الأخيرة، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، محدودية نجاعة السياسات المرتبطة بتنمية قطاع تربية الماشية وتحسين إنتاجيته خلال السنوات الماضية.