مزور: المغرب يخطو نحو السيادة الصناعية وصناعة علاماته العالمية

الاقتصاد الوطني - 29-01-2026

مزور: المغرب يخطو نحو السيادة الصناعية وصناعة علاماته العالمية

اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو

 

أكد رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، أن النموذج الصناعي المغربي، لم يصل بعد إلى مرحلة السيادة الصناعية الكاملة، رغم انتقال المملكة من بلد “منخفض التكلفة” إلى بلد “أفضل تكلفة”، يعتمد أكثر على الكفاءات من اليد العاملة، موضحا، أن الهدف هو بلوغ مرحلة امتلاك القرار الصناعي والعلامة والتكنولوجيا، وهو مسار يتطلب وقتا واستثمارات وتغييرا في العقليات.

وأوضح مزور في تصريح لـ "اقتصادكم"، أن المغرب بالنظر إلى محدودية موارده، اختار التركيز على قطاعات محددة عبر استراتيجيات قطاعية متكاملة، شملت الفلاحة والسياحة والطاقة والصناعة.

مجال الطاقة

وفي مجال الطاقة، شدد مزور، على أن الرهان على الطاقات المتجددة كان خيارا استراتيجيا جريئا، خاصة في وقت كانت فيه كلفتها مرتفعة، معتبرا أن القيمة الحقيقية لمشاريع مثل “نور” لا تكمن فقط في أرقام الاستثمار، بل في بناء معرفة دقيقة بقدرات المغرب الشمسية والريحية، ما يتيح له اليوم طموحا حقيقيا في أن يصبح موردا رئيسيا للطاقة الخضراء.

السيادة وصناعة العلامة 

وعن السيادة الصناعية، أوضح المسؤول الحكومي أن التحولات العالمية، من أزمات صحية إلى توترات تجارية، كشفت ضرورة امتلاك قدرات إنتاجية محلية لتلبية الحاجيات الأساسية، ليس فقط من أجل التشغيل، بل أيضا من أجل الأمن الاقتصادي.


وفي هذا الإطار، أطلق المغرب “بنك المشاريع” سنة 2020، الذي بدأ بـ80 مشروعا، قبل أن يتوسع ليشمل مئات المشاريع، مع هدف بلوغ تعويض واردات بقيمة 100 مليار درهم وتحقيق صادرات بالقيمة نفسها، وقد ساهم هذا التوجه في إعادة الثقة إلى عدد من الصناعيين الوطنيين، ودفع بعضهم للعودة من الاستيراد إلى الإنتاج، بل وتحقيق تنافسية دولية.

وكشف المصدر ذاته، أن السيادة لا تعني الاكتفاء الذاتي الكامل، وهو أمر غير موجود حتى لدى أكبر الاقتصادات، بل تعني امتلاك التكنولوجيا والعلامة والقرار، على سبيل المثال، صناعة السردين المعلب، حيث يعد المغرب أول مصدر عالمي، لكنه ظل لسنوات يفتقر إلى علامات تجارية عالمية، قبل أن يبدأ فاعلون وطنيون في الاستحواذ على علامات دولية وتسويق منتوجاتهم بقيمة مضافة أعلى.

وشدد رياض مزور، على أن علامة “صنع في المغرب” أصبحت ثقافة صناعية، تتطلب معايير جودة واضحة، ودورا أكبر للمستهلك في دعم المنتوج والعلامة الوطنية، باعتبار ذلك رافعة حقيقية لخلق الثروة وتعزيز السيادة الاقتصادية.