سوق الأضاحي يدخل مرحلة الترقب.. والمربون يحذرون من “مفاجأة الأيام الأخيرة”

الاقتصاد الوطني - 08-05-2026

سوق الأضاحي يدخل مرحلة الترقب.. والمربون يحذرون من “مفاجأة الأيام الأخيرة”

اقتصادكم-حنان الزيتوني
 

مع اقتراب عيد الأضحى، تعيش أسواق المواشي على وقع حذر غير مسبوق، بعدما خيم التردد على قرارات الأسر المغربية بشأن اقتناء الأضاحي، في وقت يراقب فيه الكسابة والتجار حركة السوق بقلق متزايد، بين مخاوف من ركود يضغط على الأسعار واحتمال انفجارها مع اقتراب العيد.

ورغم مرور أسابيع على انطلاق عمليات البيع، ما تزال وتيرة الإقبال دون التوقعات في عدد من الأسواق الوطنية، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاش القدرة الشرائية للأسر وتأثيرها المباشر على دينامية قطاع تربية المواشي.

تفاوت في الأسعار بين الأسواق

وحسب المعطيات المتداولة داخل الأسواق تكشف صورة غير موحدة، ففي حين سجلت بعض الفضاءات التجارية تراجعا نسبيا في الأسعار بسبب ضعف الطلب، حافظت أسواق أخرى على مستويات مستقرة، خاصة بالنسبة للأضاحي ذات الجودة العالية.

وفي هذا السياق، أوضح محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، أن أثمنة الأضاحي ما تزال ضمن مستويات “معقولة”، مشيرا إلى أن الأسعار تتراوح حاليا ما بين 3000 و8000 درهم حسب الجودة والسلالة والوزن.

سوق “الصردي” يشتكي ضعف الحركة

وسجل جبلي، في تصريح لـ”اقتصادكم”، أن سوق أحد البروج بإقليم سطات، المعروف بإنتاج سلالة “الصردي”، عرف خلال الأيام الأخيرة حركة تجارية محدودة، مضيفا أن ضعف الإقبال لا يعكس بالضرورة ارتفاع الأسعار، بل يرتبط أساسا بحالة الترقب التي تطبع سلوك المستهلكين هذا الموسم.

وأكد المتحدث أن جودة الأضحية تبقى المحدد الرئيسي للسعر، موضحا أن الأكباش التي تستجيب لمعايير التسمين المطلوبة تحافظ على قيمتها داخل السوق، خلافا للأضاحي الأقل جودة التي تعرف تراجعا نسبيا في الأثمان.

المهنيون يحذرون من ضغط اللحظات الأخيرة

وفي مقابل الركود الحالي، يحذر مهنيون من سيناريو معاكس قد يقلب موازين السوق خلال الأيام القليلة التي تسبق العيد، حيث يمكن أن يؤدي تهافت المستهلكين في اللحظات الأخيرة إلى موجة ارتفاعات سريعة في الأسعار.

وقال جبلي إن سوق الأضاحي يخضع بشكل مباشر لمنطق العرض والطلب، مضيفا أن أي ارتفاع مفاجئ في الطلب سيؤدي تلقائيا إلى زيادة الأثمان، خاصة بالنسبة للأكباش الجيدة المطلوبة بكثرة.

وأشار إلى أن الحفاظ على وتيرة شراء متوازنة خلال الأسابيع المقبلة قد يساهم في استقرار السوق وتفادي ما وصفه بـ”الغلاء الحارق” الذي يظهر عادة مع اقتراب المناسبة الدينية.

70 درهما للكيلوغرام.. هل السعر مبرر؟

وبخصوص الأسعار المتداولة حاليا، أفاد رئيس الفيدرالية بأن متوسط سعر الكيلوغرام الحي يقارب 70 درهما، معتبرا أن هذا المستوى يبقى منطقيا بالنظر إلى تكاليف التربية والأعلاف والنقل.

وشدد على أن الأضاحي ذات الجودة العالية “لن تعرف انخفاضا مهما”، باعتبارها تحافظ دائما على جاذبيتها لدى المشترين، بينما يظل التراجع محصورا في الأغنام التي لم تستفد من برامج التسمين واعتمدت أساسا على الرعي التقليدي.