بعد جدل سحب حليب الأطفال بالخارج.. أونسا وحماة المستهلك يطمئنون المغاربة

الاقتصاد الوطني - 08-01-2026

بعد جدل سحب حليب الأطفال بالخارج.. أونسا وحماة المستهلك يطمئنون المغاربة

اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو 
 

طمأن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، المواطنين المغاربة بخصوص خلو هذه المنتجات داخل السوق الوطنية من أي أضرار على صحة المستهلك.

وفي هذا السياق، وضح "أونسا" أنه على إثر سحب شركة “نستله” لدفعات من حليب الأطفال في عدد من الدول الأوروبية كإجراء احترازي، وذلك على خلفية رصد خلل في جودة أحد المكونات المستخدمة في منتجات تغذية الرضع، فإن الدفعات المعنية بهذا الإجراء لم يتم استيرادها.

وأشار المكتب إلى أنه، فور التوصل بهذا الإشعار الصحي، تم تعزيز المراقبة الصحية على منتجات هذه العلامة التجارية على مستوى نقط التفتيش الحدودية من طرف المصالح المختصة التابعة للمكتب.

وأكد "أونسا" أن جميع المنتجات الغذائية المستوردة، بما فيها المنتجات المخصصة لتغذية الرضع، تخضع لمراقبة صحية دقيقة وصارمة عند الاستيراد، ولا يسمح بولوج التراب الوطني إلا للمنتجات التي تستوفي شروط ومتطلبات السلامة الصحية المعتمدة.

سحب المنتج من الأسواق بعد رصد الخطر

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة "نستله" على موقعها الإلكتروني أنها قامت بالسحب الطوعي لدفعات محددة من منتجات نان وS-26 وALFAMINO لحليب الأطفال التي تم توزيعها في ثمانية بلدان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ووفق الشركة، جاء هذا السحب الطوعي كإجراء احترازي نظرا لاحتمالية احتواء أحد مدخلات الإنتاج من أحد موردينا على آثار من مادة cereulide.

وأكد المصدر ذاته أنه، إلى حدود إصدار الإعلان، لم يتم تسجيل أو تأكيد أي حالات مرضية مرتبطة بالدفعات المتأثرة، ومع ذلك قررت الشركة المعنية تنفيذ هذا السحب الاحترازي للمنتجات بالتنسيق الكامل مع السلطات المحلية في كل من البلدان المتأثرة، حرصا على سلامة المستهلكين وعملاً بمعايير نستله الصارمة لضمان جودة وسلامة الأغذية، حيث تم إخطار العملاء والموزعين المعنيين ممن لديهم الدفعات المتأثرة للتحفظ وإزالة الكميات المتأثرة من المتاجر.

وحددت الشركة البلدان المعنية بالسحب، والتي لا يوجد ضمنها المغرب، حيث تبقى البلدان المعنية بالسحب الطوعي للدفعات هي البحرين، مصر، إيران، الكويت، عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.

وأوضحت "نستله" أن البلدان الخالية من الدفعات المتأثرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي الجزائر، العراق، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، فلسطين، السودان، سوريا، تونس، واليمن.

إشادة بالمراقبة وتثمين دور المؤسسات

واستنادا إلى الموضوع، ثمن علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، في تصريح لـ "اقتصادكم"، البلاغ الصادر عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، والذي أكد فيه أن حليب الأطفال المتداول داخل الصيدليات والأسواق المغربية سليم وصالح للاستهلاك، ويخضع لمراقبة صارمة ودورية، سواء ما يتعلق بالمنتجات المستوردة أو المصنعة محليا، وفقا للمعايير الصحية المعمول بها وطنيا ودوليا.

وأكد شتور أن جميع المنتجات التي تدخل التراب الوطني أو تسوق داخله تمر عبر مساطر مراقبة دقيقة من طرف الجهات المختصة، وعلى رأسها ONSSA، بما يضمن صحة وسلامة المستهلك، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتجات حساسة موجهة للرضع والأطفال.

ومن موقعه طمأن المتحدث ذاته المستهلك المغربي، داعيا إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات أو الأخبار غير الموثوقة، والاعتماد فقط على البلاغات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المختصة.

كما عبر الفاعل في مجال حماية المستهلك عن ثقته في المؤسسات الوطنية، وفي كفاءة أجهزة المراقبة الصحية، مؤكدا استمرار حماة المستهلك في تتبع كل ما من شأنه المساس بصحة وسلامة المواطنين، والتدخل كلما دعت الضرورة إلى ذلك.