المطارات المغربية تسجل نموا قياسيا بقيادة المدن السياحية

الاقتصاد الوطني - 05-01-2026

المطارات المغربية تسجل نموا قياسيا بقيادة المدن السياحية

اقتصادكم-حنان الزيتوني


تواصل حركة النقل الجوي بالمغرب تسجيل معدلات نمو قوية، مع تركيز ملحوظ للمسافرين على المطارات الكبرى، فخلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من السنة، تجاوز عدد المسافرين عبر المطارات المغربية 33 مليون مسافر، محققا ارتفاعا بنسبة +11,08٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في مؤشر على استمرار التعافي القوي للنقل الجوي الوطني.

ما الذي يفسر هذا التركيز الكبير حول بعض المطارات؟

وللإجابة على هذا السؤال، يرى الخبير السياحي الزبير بوحوت أن ستة مطارات رئيسية بالمغرب تستقطب الجزء الأكبر من حركة المسافرين، مع أداء متميز للدار البيضاء، مراكش، أكادير وطنجة، التي تستحوذ مجتمعة على أكثر من 77٪ من إجمالي الحركة الجوية الوطنية، أي نحو 25,5 مليون مسافر، ويبرز هذا الرقم وفق الخبير الدور المحوري لهذه الوجهات في تعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للمملكة.

وأضاف بوحوت في اتصال مع موقع "اقتصادكم" أن مطار الدار البيضاء–محمد الخامس يحافظ على موقعه الريادي بتسجيله 10.410.974 مسافرا، بارتفاع قدره +8,62٪، ليظل المركز الرئيسي للرحلات الدولية والداخلية، مستحوذا بمفرده على نحو ثلث حركة النقل الجوي بالمغرب، ومن جهتها، سجلت مراكش 9.297.030 مسافرا (+10,07٪)، مؤكدة مكانتها كأولى الوجهات السياحية بالمملكة وتعزيز إشعاعها الدولي المتنامي.

وجهات شاطئية واستراتيجية

وأورد الخبير السياحي الزبير بوحوت أن "أكادير تستمر في ترسيخ موقعها كوجهة شاطئية بارزة، مع زيادة ملحوظة في الربط الجوي الدولي، في حين تعكس طنجة توازنا بين السياحة والصناعة واللوجستيك، مستفيدة من موقعها الجغرافي وجاذبيتها الاقتصادية."

وتابع بوحوت: "طنجة حققت نموا قويا بنسبة +17,55٪، ما يعكس اهتمام المستثمرين والبنية التحتية المتميزة للمدينة، بينما يشكل الربط الجوي الدولي عنصرا حيويا لاستدامة هذا النمو."

وسجل مطار الرباط–سلا 1.969.750 مسافرا، محققا إحدى أعلى نسب النمو على الصعيد الوطني (+26,70٪)، وهو ما يعكس الدينامية المؤسساتية والدبلوماسية للعاصمة، وفقا للخبراء، وفي المقابل، شهد مطار فاس–سايس انخفاضا طفيفا بنسبة -1,66٪، مع احتفاظه بدوره كمنشأة أساسية لخدمة السياحة الثقافية والتدفقات الجهوية. 

وأشار بوحوت إلى أن هذه المعطيات تؤكد هيمنة واضحة للمطارات الكبرى والوجهات السياحية على حركة النقل الجوي بالمغرب، مع بروز مؤشرات إيجابية على تصاعد دور المطارات الجهوية ضمن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الربط الجوي وتحقيق التوازن الإقليمي، بما يسهم في تنمية السياحة الداخلية ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.