اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو
تسببت العواصف الرعدية، مرة أخرى في خسائر مادية لمنتجي الفواكه الحمراء بمنطقة مولاي بوسلهام، حيث سجل الفلاحون خسائر على مستوى البيوت البلاستيكية، كما تسببت التساقطات المطرية الغزيرة في غمر الحقول بالمياه ما أضر بمنتوج الفراولة على الخصوص.
وأكد العربي ازريويل فلاح بمنطقة مولاي بوسلهام، في تصريح لـ "اقتصادكم"، أن الخسائر المسجلة إلى حدود ليلة يوم الجمعة كانت أقل مقارنة بالمرة السابقة، موضحا أن نسبة الأضرار لم تصل إلى نفس المستوى، ومن المرتقب أن لا تتجاوز هذه المرة حوالي نصف الخسائر التي تم تسجيلها سابقا.
وأشار العربي، إلى الخسائر لحقت ما بين ثلاث إلى أربع خيم بلاستيكية من المزارع التي تضم ما بين عشرين إلى ثلاثين نفق بلاستيكي.
التساقطات المطرية تضر بالمنتوج
وأوضح ازريويل، أن المشكل الذي أضر نسبيا بمنتوج الفراولة الأساسي مقارنة بالمرة السابقة، يكمن في قنوات تصريف المياه، ما تسبب في امتلاء الخطوط والمسالك بالمياه. مبرزا أن هذا الوضع قد يؤدي إلى بعض الأضرار الثانوية، من بينها تشبع التربة بالمياه أو تضرر بعض النباتات، غير أن هذه الأضرار تبقى محدودة مقارنة بالخسائر السابقة.
وأكد المصدر ذاته، أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر الإجمالية ستكون في حدود نصف ما تم تسجيله في المرة الماضية.
أفاد المتحدث أن نسب الفائدة المعتمدة حاليا مرتفعة، إذ تتراوح ما بين 10 و15 في المائة، وقد تصل أحيانا إلى 20 في المائة أو أكثر، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تختلف عن فترات سابقة كانت فيها النسب أقل ولم تكن بنفس الحدة.
ارتفاع الأسعار مقارنة بالمواسم الماضية
وفي سياق متصل، أوضح العربي ازريويل، أن الأسعار الحالية للفراولة تبقى مرتفعة مقارنة بالمواسم الماضية، مبرزا أن موجات البرد الشديدة التي عرفها الموسم الحالي أثرت بشكل مباشر على وتيرة الإنتاج.
وأكد الفلاح بمنطقة مولاي بوسلهام، أن شهر يناير الذي كان يشهد خلال الموسم الماضي ذروة في الجني والإنتاج، عرف هذه السنة تباطؤا واضحا، حيث ما تزال عملية الجني متعثرة إلى حدود الآن بسبب استمرار البرودة.
وأضاف أن الموسم الحالي ما يزال في بدايته، ولم يتم تجاوز المرحلة الصعبة بعد، رغم تسجيل بعض التحسن الطفيف، غير أن آثار البرد لا تزال قائمة، وهو ما انعكس على حجم العرض في السوق.
وأشار المتحدث إلى أن دورة إنتاج الفراولة تتطلب ما بين 35 و40 يوما للعناية بالنبات قبل الوصول إلى مرحلة الجني، ما يعني أن أي تأخر أو اضطراب مناخي ينعكس مباشرة على وفرة المنتوج.
وتوقع العربي، أن تبقى أسعار المنتوج مرتفعة في الفترة الحالية، بسبب محدودية العرض، مدفوعة بضعف الوفرة خلال شهر رمضان، على أن تعرف الأسواق تحسنا ملحوظا ووفرة أكبر بعد رمضان، وهو ما قد يساهم في تراجع الأسعار لاحقا.