الرقم الموحد .. آلية لضمان استقرار السوق خلال شهر رمضان

الاقتصاد الوطني - 17-02-2026

الرقم الموحد .. آلية لضمان استقرار السوق خلال شهر رمضان


اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو

 

تمت إعادة تفعيل الرقم الهاتفي المختصر الموحد 5757 على الصعيد الوطني، بما يتيح للمواطنين في مختلف مناطق المملكة التواصل مباشرة مع خلايا تلقي ومعالجة الشكايات على مستوى العمالات والأقاليم التابعة لمكان الاتصال، وذلك في إطار التدابير المتخذة بمناسبة حلول شهر رمضان لسنة 1447.


وفي هذا الإطار، عملت مختلف عمالات وأقاليم المملكة على اتخاذ الإجراءات الضرورية لتفعيل أرقام الاتصال وخلايا المداومة، بهدف تمكين المستهلكين وكافة الفاعلين المعنيين من تقديم شكاياتهم والتبليغ عن حالات الغش أو الإخلال بشروط ومعايير جودة وسلامة المواد والمنتجات المعروضة للبيع أو الموجهة للاستهلاك، وكذا عن نقص التموين أو الممارسات التجارية غير المشروعة أو المشبوهة وأعمال المنافسة غير الشريفة، فضلا عن باقي المخالفات المحتملة التي تستدعي، حسب تقديرهم، إشعار السلطات العمومية أو تدخل مصالح المراقبة المختصة.

آلية تعزيز يقظة السوق 

وفي هذا السياق، ثمن علي شتور رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، في تصريح لـ "اقتصادكم"، إعادة إطلاق الرقم الأخضر 5757 من طرف وزارة الداخلية بمناسبة حلول شهر رمضان، باعتباره آلية مؤسساتية فعالة لتعزيز يقظة السوق وتمكين المستهلك المغربي من التبليغ الفوري عن مختلف التجاوزات المرتبطة بالغش، والتدليس، والمضاربة، والاحتكار، أو الإخلال بشروط السلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وقال شتور، إن هذه المبادرة تجسد مقاربة تشاركية تجعل من المستهلك شريكا أساسيا في مراقبة السوق، وتكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في فترة تعرف ارتفاعا في الطلب وتزايدا في وتيرة الاستهلاك. كما أن تفعيل هذا الرقم على الصعيد الوطني يسهم في التدخل السريع للسلطات المختصة، والحد من الممارسات غير المشروعة التي تمس القدرة الشرائية وتهدد صحة وسلامة المواطنين.

وأوضح عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن هذه الخطوة تندرج في صلب التوجيهات التي ما فتئت جمعيات حماية المستهلك تنادي بها، والمتمثلة في تعزيز آليات التبليغ والتفاعل السريع مع شكايات المواطنين وتكثيف المراقبة الصارمة للأسواق خلال المواسم الاستهلاكية لحماية القدرة الشرائية وضمان شفافية المعاملات التجارية والتطبيق الصارم لمقتضيات القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والقانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك.

محاربة المضاربة لضمان استقرار السوق 

وأضاف المصدر ذاته، أن استقرار السوق لا يتحقق فقط عبر وفرة العرض، بل كذلك عبر احترام القانون وأخلاقيات المهنة، ومحاربة كل أشكال المضاربة والاحتكار التي يقوم بها الخارجون عن القانون سعيا وراء الربح السريع على حساب جيوب المواطنين.

ودعا علي شتور، عموم المستهلكين إلى التفاعل الإيجابي والمسؤول مع الرقم الأخضر 5757، والإبلاغ عن كل مخالفة يتم رصدها، لأن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والمواطن. مؤكدا الدعم الكامل لهذه المبادرة الوطنية، مجددا الالتزام بمواصلة  التحسيس والتوجيه والمواكبة، خدمة للوطن والمواطن، و ترسيخا لثقافة استهلاكية قائمة على الوعي، والشفافية، وسيادة القانون.