المغرب يتصدر إفريقيا في الحضور الصناعي للشركات الصينية سنة 2026

الاقتصاد الوطني - 17-02-2026

المغرب يتصدر إفريقيا في الحضور الصناعي للشركات الصينية سنة 2026

اقتصادكم


أبان تصنيف موقع “أفريكان إكسبوننت” لسنة 2026 عن تحول لافت في خريطة الاستثمارات الصناعية الصينية بإفريقيا، إذ احتل المغرب المرتبة الأولى ضمن قائمة أكبر 10 دول إفريقية تحتضن الحضور الصناعي الأوسع للشركات الصينية.

وأبرز الموقع أن المغرب تقدم على إثيوبيا، التي حلت ثانية، متبوعا بنيجيريا ومصر وجنوب إفريقيا وزامبيا وكينيا وغانا وتنزانيا والجزائر، في ترتيب يعكس إعادة تموقع الاستثمارات الصينية داخل القارة.

وتابع أن المملكة أصبحت مركزا استراتيجيا للتوسع الصناعي الصيني، مع تركيز واضح على مكونات السيارات، والإلكترونيات، والنسيج، والصناعات ذات القيمة المضافة العالية، ضمن منظومة صناعية موجهة أساسًا للتصدير.


منصات تصدير بجاذبية أوروبية

وأوضح الموقع أن تسارع دخول الشركات الصينية إلى السوق المغربية بدأ بعد سنة 2012، في سياق مبادرات حكومية لتشجيع المناطق الصناعية الموجهة للتصدير، من بينها مدينة طنجة للسيارات والمنطقة الصناعية بالقنيطرة.

ووفق الموقع، توفر هذه المنصات الصناعية حوافز ضريبية وتسهيلات جمركية ونفاذا مباشرا إلى الأسواق الأوروبية، ما عزز جاذبية المغرب كموقع إنتاج مفضل للصناعات الموجهة نحو التصدير.

وأشار إلى أن شركات صينية مثل BAIC Automotive وHisense Electronics وHengtong Group استثمرت ما بين 40 و90 مليون دولار لكل وحدة صناعية، لإنتاج السيارات والأجهزة المنزلية والمعدات الإلكترونية.

وأضاف أن هذه الاستثمارات تستهدف تلبية الطلب المحلي وتعزيز الصادرات، مستفيدة من القرب الجغرافي من أوروبا واتفاقيات التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي، التي تمنح المنتجات المصنعة في المغرب أفضلية تنافسية.

وأبان الموقع أنه بحلول سنة 2020 ساهمت الأنشطة الصناعية الصينية في خلق أكثر من 18 ألف منصب شغل مباشر و12 ألف منصب غير مباشر، شملت اللوجستيك والتجميع الصناعي وسلاسل التوريد.


اندماج صناعي ونقل تكنولوجيا

وتابع أن الموردين المحليين استفادوا من نقل التكنولوجيا والاندماج في سلاسل القيمة، خاصة في قطاعات مكونات السيارات والتغليف والإلكترونيات، ما عزز ترسيخ قاعدة صناعية متكاملة.

وأوضح أن السياسات الصناعية الاستباقية والتعاون الوثيق مع المستثمرين الصينيين مكنا المغرب من بناء منظومة صناعية مستقرة وفعالة، رغم تحديات تكييف الإطار التنظيمي ونقص بعض المهارات المهنية.

ووفق “أفريكان إكسبوننت”، تجسد تجربة المغرب المنطق الاستراتيجي للاستثمارات الصينية في شمال إفريقيا، القائم على الولوج للأسواق العالمية وتوفر اليد العاملة المؤهلة وتنويع القاعدة الصناعية.

وأشار إلى أن المغرب يؤدي دورا مزدوجا كمركز صناعي وبوابة للتصدير، بما يكمل الاستثمارات الصناعية الصينية في دول أخرى مثل الجزائر ومصر وتونس.


تحول صيني نحو التصنيع

وفي سياق أوسع، أبرز الموقع أن التوسع الصناعي الصيني في إفريقيا تجاوز البنية التحتية والموارد الطبيعية ليشمل قطاع التصنيع، الذي بات محورًا رئيسيًا في مسار التصنيع بالقارة.

وتابع أن الشركات الصينية أنشأت خلال العقد الماضي وحدات صناعية في مجالات تجميع السيارات والإلكترونيات ومواد البناء والنسيج والكيماويات، مدعومة باتفاقيات التعاون الصيني الإفريقي والحوافز التجارية الثنائية.

وأشار إلى أن استثمارات التصنيع الصينية باتت تمثل مليارات الدولارات، موفرة آلاف مناصب الشغل ومزودة الأسواق الإقليمية بمنتجات تنافسية، ضمن مناطق اقتصادية خاصة ومناطق صناعية مدعومة حكوميًا.