محلل مصري لـ"اقتصادكم": المغرب أصبح مرجعا للكرة الإفريقية وبونو يكتب تاريخا جديدا

ملفات خاصة - 03-07-2026

محلل مصري لـ"اقتصادكم": المغرب أصبح مرجعا للكرة الإفريقية وبونو يكتب تاريخا جديدا

 

اقتصادكم- عبد الصمد واحمودو

أكد اللاعب المصري السابق والمحلل الرياضي عزيز محمد، أن المنتخبات الإفريقية أصبحت قادرة على منافسة كبار المنتخبات العالمية، مشيرا إلى أن النتائج التي حققتها في كأس العالم تؤكد أنها تستحق عددا أكبر من المقاعد في المونديال.

وقال محمد في حوار مصور مع "اقتصادكم"، إن وصول تسعة منتخبات إفريقية إلى الدور الثاني، من أصل عشرة منتخبات مشاركة، يبعث برسالة واضحة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، بأن القارة تستحق ما لا يقل عن 12 مقعدا في نهائيات كأس العالم.

وأوضح المحلل الرياضي، أن الفوارق بين المنتخبات الإفريقية والأوروبية لم تعد كبيرة كما كانت في السابق، معتبرا أن ما يحسم العديد من المباريات هو التركيز والانضباط التكتيكي أكثر من الفوارق الفنية.

وأضاف عزيز محمد، أن بعض المنتخبات الإفريقية خسرت مبارياتها بسبب فقدان التركيز في دقائق معدودة، مؤكدا أن التفاصيل الصغيرة والقدرة على إدارة اللقاءات هي التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى.

المغرب قوة كروية إفريقية

وفي حديثه عن المنتخب المغربي، أشاد المحلل المصري، بالمشروع الكروي الذي تبنته المملكة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أنه كان يتوقع منذ سنوات أن يصبح المغرب قوة كروية في إفريقيا.

وقال: "قبل نحو ثماني سنوات دعوت في مصر إلى دراسة التجربة المغربية، وقلت إن المغرب سيقود الكرة الإفريقية وسيصل إلى مستويات عالمية، لأنني كنت أرى مشروعا واضحا ورؤية بعيدة المدى."

وأضاف المحلل الرياضي واللاعب السابق في حواره مع "اقتصادكم"، أن المغرب لا يخشى المستقبل، لأنه يعتمد على سياسة تكوين متواصلة تفرز أجيال جديدة باستمرار، مشيرا إلى أن المواهب الحالية ستشكل جيلا أكثر قوة في السنوات المقبلة.

وفي المقابل، اعتبر أن الكرة المصرية تمتلك مواهب كبيرة، لكنها تعاني من مشاكل في منظومة التكوين والاختيارات، منتقدا ما وصفه بالمحسوبية وغياب تكافؤ الفرص في بعض الفئات السنية.

وأكد أن نجاح أي مشروع كروي يبدأ من اختيار اللاعبين وفق معيار الكفاءة فقط، داعيا المدربين إلى التحلي بالضمير المهني وعدم حرمان اللاعبين الموهوبين من فرصهم.

دور القيادة في نجاح المشروع الرياضي

وأشاد عزيز بأكاديمية محمد السادس، معتبرا إياها نموذجا ناجحا، يعتمد على الاستحقاق والكفاءة في اختيار اللاعبين، وهو ما أسهم في بناء قاعدة قوية للمنتخبات الوطنية.

وأكد أن المغرب أصبح اليوم مدرسة كروية قائمة بذاتها، حيث نجح في فرض أسلوبه على العالم، وأصبح كل منتخب يحسب له ألف حساب. مشيرا إلى أن هذا المستوى لم يأت صدفة، بل هو نتيجة عمل استمر أكثر من 15 سنة."

كما أثنى المحلل الرياضي المصري، على دور القيادة المغربية في دعم المشروع الرياضي، مؤكد أن النجاح الذي حققته كرة القدم المغربية كان ثمرة تخطيط استراتيجي وإرادة سياسية واضحة.

الحضري وبونو.. هل تصح المقارنة؟

وعن المقارنة التي تثار في كل منافسة قارية أو دولية، بين الحارس المغربي ياسين بونو والحارس المصري عصام الحضري، أوضح ضيف موقع "اقتصادكم"، أن لكل لاعب حقبته وإنجازاته، معتبرا أن الحضري صنع تاريخا استثنائيا بأرقامه وألقابه، بينما أصبح بونو أحد أفضل حراس المرمى في العالم بفضل مستوياته في كأس العالم والبطولات الأوروبية.

وأضاف أن بونو يمتاز بشخصية هادئة وثقة كبيرة بالنفس، معربا عن أمله في أن يقود المنتخب المغربي إلى التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية مستقبلا، وأن يواصل كتابة التاريخ مع "أسود الأطلس".

واختتم المحلل عزيز محمد، حديثه بالتأكيد على عمق العلاقات بين الشعبين المغربي والمصري، مشيرا إلى أن الجماهير المصرية تساند المنتخب المغربي وتفتخر بما يحققه من إنجازات، معربا عن أمله في أن يواصل المنتخبان التألق على الساحة القارية والعالمية.