اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو
أكد رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، علي شتور، أن الجمعية تتابع بقلق متزايد حجم شكاوى المواطنين بشأن الصعوبات التي تواجههم في الحصول على قطع الغيار الخاصة ببعض أنواع السيارات، خصوصا تلك غير المصنعة أو غير المجمعة محليا، وهو ما أصبح يشكل عائقا حقيقيا أمام الاستعمال العادي لهذه المركبات.
وأوضح شتور، في تصريح لـ"اقتصادكم"، أن الجمعية سجلت حالات متكررة لغياب قطع الغيار الأساسية لدى بعض الوكلاء والموزعين المعتمدين، حيث لا يتم توفيرها إلا بناء على طلب مسبق، مع آجال انتظار طويلة قد تتجاوز أسبوعا أو أكثر، إضافة إلى تسجيل ارتفاعات ملحوظة وغير مبررة في الأسعار. حيث يؤدي هذا الوضع إلى توقف عدد من المركبات عن العمل، مما يلحق أضرارا مادية مباشرة بالمستهلكين، خاصة الذين يعتمدون على سياراتهم في أنشطتهم المهنية كمصدر رزق.
وذكر الفاعل في مجال حماية المستهلك بمقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، مؤكدا ضرورة التزام الموردين والوكلاء بضمان استمرارية خدمات ما بعد البيع، وعلى رأسها توفير قطع الغيار في آجال معقولة وبأسعار شفافة ومنصفة.
ودعا عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة ومصالح المراقبة، إلى تكثيف عمليات المراقبة والتتبع داخل سوق قطع الغيار، وإلزام الوكلاء والمستوردين بتوفير مخزون كاف من القطع الأساسية، والتصدي لكافة أشكال الاحتكار والممارسات المنافية لقواعد المنافسة الشريفة، وربط تسويق السيارات بمدى توفر خدمات ما بعد البيع، خاصة قطع الغيار، مع تعزيز قنوات التبليغ عن التجاوزات وحماية المستهلكين المتضررين.
وأوصى رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك المستهلكين بالتحلي باليقظة، والتبليغ عن أي ممارسات تمس بحقوقهم، والمطالبة بالفواتير والوثائق التي تثبت عمليات الشراء والخدمات، مبرزا أن حماية المستهلك مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود جميع المتدخلين، من سلطات عمومية وفاعلين اقتصاديين ومجتمع مدني، من أجل ضمان سوق عادلة ومتوازنة تحترم حقوق المواطن وتعزز الثقة في المعاملات التجارية.