خبير طاقي يكشف لـ"اقتصادكم": كيف ستغير 19 محطة تحلية وجه توزيع المياه بالمغرب؟

ملفات خاصة - 31-03-2026

خبير طاقي يكشف لـ"اقتصادكم": كيف ستغير 19 محطة تحلية وجه توزيع المياه بالمغرب؟

اقتصادكم-حنان الزيتوني
 

تشير المعطيات الحديثة حول محطات تحلية المياه إلى أن المغرب يتجه بشكل متسارع نحو تعزيز قدراته في إنتاج المياه غير التقليدية، في ظل تزايد الضغط على الموارد المائية، وتظهر البيانات أن عددا متزايدا من محطات التحلية سيدخل حيز الخدمة في أفق 2030، ما سيمكن من رفع القدرة الإنتاجية للمياه العذبة بشكل ملحوظ، خاصة بالمناطق الساحلية التي تعرف طلبا متناميا.

خيارا استراتيجيا لا محيد عنه

وفي هذا السياق يرى الخبير الطاقي أمين بنونة، أن هذه الدينامية تأتي في سياق وطني يتسم بارتفاع الطلب على المياه، حيث تتجاوز الحاجيات السنوية 16 مليار متر مكعب، مدفوعة أساسا بالقطاع الفلاحي، في حين لا تتعدى حصة الماء الصالح للشرب 1.7 مليار متر مكعب، وأتم بنونة أن هذا الاختلال يبرز حجم التحدي المرتبط بتدبير الموارد المائية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف.

وفي السياق ذاته، أوضح بنونة   في اتصال مع موقع “اقتصادكم”، أن التحول نحو تحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة أصبح خيارا استراتيجيا لا محيد عنه، مشيرا إلى أن المجمع الشريف للفوسفاط شرع منذ 2022 في التخلي التدريجي عن استعمال المياه التقليدية (الجوفية والسطحية) في أنشطته الصناعية، معتمدا على محطات تحلية تعمل بتقنية التناضح العكسي، إضافة إلى إعادة استخدام المياه المعالجة، وذلك بالاعتماد على الطاقات المتجددة.

19 محطة لتحلية المياه 

كما لفت الخبير إلى أن الحكومة  تعمل بدورها على تسريع وتيرة اعتماد المياه غير التقليدية، سواء لتزويد المدن الكبرى بالماء الصالح للشرب أو لسقي المساحات الخضراء وبعض الأنشطة الفلاحية، مبرزا أن هذه الاستراتيجية تشمل إنشاء ما يصل إلى 19 محطة لتحلية المياه عبر مختلف جهات المملكة.

وفي تحليله للوضع المائي، حذر بنونة من أن تحسن التساقطات المطرية خلال بعض السنوات، كما هو الحال في 2026، لا يلغي خطر تكرار فترات الجفاف الحاد، مؤكداً أن مشاريع “الطرق المائية” الرامية إلى ربط الأحواض المائية تبقى غير كافية لوحدها لسد العجز البنيوي، في ظل تراجع حصة الفرد من المياه إلى خمس ما كانت عليه سنة 1960.