حقوق المستهلك تحذر من مخاطر الأغذية المعروضة في ظروف غير صحية خلال الصيف

ملفات خاصة - 07-07-2026

حقوق المستهلك تحذر من مخاطر الأغذية المعروضة في ظروف غير صحية خلال الصيف

 

اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو 

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يتزايد الإقبال على الشواطئ والفضاءات العمومية، وتنموا معها نسبة التعرض للمخاطر المرتبطة باستهلاك الأغذية والمشروبات المعروضة في ظروف غير صحية، وهو ما يؤدي كل سنة إلى تسجيل حالات تسمم غذائي متفاوتة الخطورة، يمكن تفاديها باحترام القانون وتفعيل المراقبة الصارمة.

وفي هذا السياق، أكد علي شتور رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لـ "اقتصادكم"، أن الجمعية تسجل بقلق بالغ، استمرار عدد من الممارسات التي تهدد الصحة العامة، من بينها بيع "السندويتشات" والوجبات السريعة التي يتم إعدادها قبل ساعات طويلة من عرضها للبيع دون احترام سلسلة التبريد، وتسويق مواد غذائية قابلة للتلف في الأرصفة والشواطئ تحت أشعة الشمس، بالإضافة إلى عرض معلبات قد تكون منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، في خرق واضح لمقتضيات السلامة الصحية.

وأوضح شتور، في هذا الصدد أن بعض الموردين والباعة، يتركون قنينات المياه المعدنية والمشروبات الغازية والعصائر لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، رغم أن ظروف التخزين تشكل عنصرا أساسيا في الحفاظ على جودة المنتوج وسلامته. 

وأشار الفاعل في مجال حماية المستهلك، أن الوضع يزداد خطورة مع انتشار بيع عصائر مجهولة المصدر داخل قنينات بلاستيكية مستعملة، دون احترام أبسط قواعد النظافة، مما يشكل تهديدا مباشرا لصحة المستهلك.

وأكد، أن هذه الممارسات تتعارض مع أحكام القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، الذي يكفل للمستهلك الحق في الحصول على منتوجات آمنة، وفي حمايته من كل ما من شأنه الإضرار بصحته أو سلامته أو مصالحه الاقتصادية، كما يفرض على الموردين الالتزام بالشفافية وتوفير المعلومات الصحيحة واحترام شروط الجودة والسلامة.

وأضاف أن هذه السلوكيات تتعارض أيضا، مع مقتضيات القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يلزم جميع المتدخلين في إنتاج ونقل وتخزين وتسويق المواد الغذائية بضمان سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك، ويمنع تداول أي منتوج قد يشكل خطرًا على صحة المستهلك.

وذكر عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك كذلك، بأن الفصل 31 من دستور المملكة المغربية يضمن للمواطنين الحق في الولوج إلى شروط العيش السليم، وفي الاستفادة من الحماية الصحية، وهو ما يفرض على جميع المتدخلين احترام هذا الحق الدستوري.

وفي المقابل، أكد شتور على أن المستهلك بدوره  يتحمل  جزءا من المسؤولية ، إذ إن الإقبال على المنتجات الأرخص ، دون التأكد من مصدرها أو ظروف حفظها أو تاريخ صلاحيتها، يشجع بعض المخالفين على الاستمرار في هذه الممارسات غير القانونية، ويعرض الأسر، وخاصة الأطفال، لمخاطر صحية جسيمة.

ودعا المستهلكين إلى عدم اقتناء الأغذية المعروضة تحت أشعة الشمس أو خارج وسائل التبريد والتأكد من تاريخ الصلاحية وسلامة التغليف قبل شراء أي منتوج مع تجنب استهلاك العصائر والمشروبات مجهولة المصدر أو المعبأة في قنينات مستعملة. فضلا عن اقتناء المواد الغذائية من محلات معروفة تحترم شروط النظافة والسلامة الصحية ،والمطالبة بالفاتورة أو وصل الأداء كلما أمكن، باعتباره وسيلة لإثبات عملية الشراء وحماية الحقوق.

التبليغ عن أي تهديد لصحة المستهلك لدى الجهات المختصة

من جهة أخرى، دعا علي شتور رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، السلطات المحلية، والمكاتب الجماعية لحفظ الصحة،  بتكثيف حملات المراقبة اليومية، خاصة بالشواطئ والمنتجعات السياحية والأسواق، مع حجز وإتلاف المواد غير المطابقة، وتطبيق العقوبات القانونية دون تهاون في حق كل من يعرض صحة المواطنين للخطر، مشيرا إلى أن حماية المستهلك ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة بين السلطات والمهنيين والمجتمع المدني والمستهلك نفسه. فترسيخ ثقافة استهلاكية واعية، والالتزام بالقانون، وتشديد المراقبة، هي الضمان الحقيقي لصيف آمن.