"تراند ماذا لو فاز المغرب".. ماذا ينتظر أصحاب الإعلانات إذا لم يفوا بوعودهم؟

ملفات خاصة - 09-07-2026

"تراند ماذا لو فاز المغرب".. ماذا ينتظر أصحاب الإعلانات إذا لم يفوا بوعودهم؟

 


اقتصادكم- عبد الصمد واحمودو


تزامنا مع المباراة المرتقبة التي تجمع، اليوم، المنتخب الوطني المغربي بنظيره الفرنسي برسم دور ربع نهائي كأس العالم 2026، برز لأول مرة على منصات التواصل الاجتماعي تراند العروض والمسابقات الترويجية الذي أطلقته علامات تجارية ومقدمو خدمات، مستفيدين من الزخم الجماهيري الكبير المصاحب للحدث، عبر ربط الفوز المحتمل لـ”أسود الأطلس” بتقديم جوائز مالية وهدايا وقسائم شراء. وفي هذا السياق، حذرت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك من مخاطر بعض هذه الإعلانات، معتبرة أن بعضها قد يكون مضللا ويستهدف استدراج المستهلكين واستغلال حماسهم الرياضي.


وفي هذا السياق، حذر شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك في تصريح لموقع "اقتصادكم"،  من تنامي الإعلانات والمنشورات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تستغل الحماس الكبير للمغاربة لمتابعة المباريات الرياضية، خاصة مباريات المنتخب الوطني، من خلال الترويج لجوائز مالية أو هدايا وقسائم شراء مقابل التفاعل مع روابط أو مسابقات مشبوهة.

وأوضح شتور، أن العديد من هذه الإعلانات تفتقر إلى المصداقية، وتهدف إلى استدراج المستهلكين للنقر على روابط مجهولة، أو الإدلاء بمعطياتهم الشخصية والبنكية، أو تحميل تطبيقات غير آمنة، أو المشاركة في مسابقات وهمية تديرها صفحات غير مرخصة.

وأكد عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك يمنع جميع أشكال الإشهار المضلل أو كل ما من شأنه إيقاع المستهلك في الغلط بشأن طبيعة العرض أو حقيقة الجوائز أو شروط الاستفادة منها، كما يكفل حق المستهلك في الحصول على معلومات صحيحة وواضحة وشفافة قبل اتخاذ أي قرار.

ودعا علي شتور، السلطات المختصة إلى تكثيف مراقبة الإعلانات الرقمية والمنشورات الترويجية المضللة، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المتورطين في استغلال المستهلكين عبر مسابقات أو جوائز وهمية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع منصات التواصل الاجتماعي لحذف المحتويات الاحتيالية والإعلانات المخالفة للقانون.

كما ناشد الفاعل في مجال حماية المستهلك، المستهلكين بضرورة التحلي باليقظة، وعدم التفاعل مع أي إعلان يعد بجوائز أو مبالغ مالية قبل التحقق من مصدره، والامتناع عن تقديم المعطيات الشخصية أو البنكية أو الرموز السرية لأي جهة مجهولة، مع تجنب الضغط على الروابط المشبوهة أو تحميل تطبيقات غير معروفة، والتأكد من أن أي مسابقة أو حملة ترويجية صادرة عن جهة معروفة وتتضمن نظاماً واضحاً وشروطاً معلنة، فضلاً عن التبليغ عن الصفحات والإعلانات المشبوهة لدى الجهات المختصة ومنصات التواصل الاجتماعي.

وشدد شتور علي على أن استغلال المناسبات الوطنية والرياضية لاستدراج المستهلكين يعد سلوكا غير أخلاقي، ويقوض الثقة في التجارة الإلكترونية والإشهار الرقمي، ما يستوجب التطبيق الصارم للقانون لحماية حقوق المستهلكين.

كما أكد على أهمية نشر الثقافة الاستهلاكية الرقمية وتعزيز الوعي بمخاطر الاحتيال الإلكتروني، حتى تبقى فرحة المغاربة بالإنجازات الرياضية مناسبة للاحتفال، لا فرصة لاستغلالهم أو المساس بحقوقهم.