بعد أن بلغت 15 درهما للكيلوغرام.. هل تنخفض أسعار الطماطم هذا الأسبوع؟

ملفات خاصة - 13-04-2026

بعد أن بلغت 15 درهما للكيلوغرام.. هل تنخفض أسعار الطماطم هذا الأسبوع؟

اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو

بعد أن بلغت أسعار الطماطم مستويات قياسية في الأسواق المغربية، حيث وصلت يوم أمس الأحد إلى نحو 15 درهما بحي الصخور السوداء بمدينة الدار البيضاء، انضم هذا المنتج الأساسي، واسع الاستهلاك على موائد المغاربة، إلى قائمة المواد التي لم تعد في متناول ذوي الدخل المحدود، أو ما يُعرف في العامية بـ"المساكن".

ويعود هذا الارتفاع في أسعار الطماطم، حسب عبد الرزاق الشابي رئيس جمعية سوق الجملة للخضر و الفواكه بالدار البيضاء، بالأساس إلى تزايد وتيرة التصدير نحو الأسواق الخارجية، معتبرا أن هذا التوجه يتم في غياب توازن واضح بين تلبية حاجيات السوق المحلية والالتزامات التصديرية. 

وأوضح الشابي في تصريح لـ "اقتصادكم"، أن وجود عرف داخل أسواق الجملة، يفرض أحيانا، على التجار شراء سلع معينة مرفوقة بالطماطم، مبرزا أن هذا المنتج يباع حاليا بأثمنة تتراوح بين 11 و14 درهما بالجملة في بعض المدن، مشيرا إلى أن منتج الطماطم تضرر بشكل كبير بسبب أحد الفيروسات الذي أفسد المحصول بشكل كبير. 

وفي السياق ذاته، أفاد المهني، بأن الطلب المتزايد من بعض الأسواق الإفريقية، التي لا تفرض نفس معايير الجودة الأوروبية، ساهم في استنزاف كميات إضافية من المنتوج الوطني، مما زاد من الضغط على السوق الداخلية.

وكشف عبد الرزاق الشابي، عن معطيات تفيد بإمكانية اتخاذ قرار بتقييد أو توقيف التصدير مؤقتا، ابتداء من الأسبوع الجاري، متوقعا أن ينعكس ذلك إيجابا على الأسعار خلال الأيام المقبلة.

وأكد رئيس جمعية سوق الجملة للخضر و الفواكه بالدار البيضاء، على أن القدرة الشرائية للمواطن بلغت مستويات مقلقة، داعيا الجهات الوصية إلى وضع رؤية شمولية قائمة على معطيات دقيقة لحاجيات السوق الوطنية، وتحديد أولويات التصدير بشكل يضمن الأمن الغذائي ويحمي المستهلك المغربي من تقلبات الأسعار المفرطة.


وضع يدعو للقلق

من جهة أخرى، قال علي شتور رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إنه في ظل الارتفاع غير المسبوق لأسعار الطماطم بالسوق الوطنية، نعرب عن قلقنا البالغ إزاء هذه الوضعية التي تمس القدرة الشرائية للمواطنين، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الارتفاع وحدوده المشروعة.

وأوضح شتور في تصريح لـ "اقتصادكم"، أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن هذا الارتفاع قد يكون ناتجا عن تداخل عدة عوامل، من بينها تراجع العرض نتيجة الظروف المناخية الصعبة وارتفاع تكاليف الإنتاج، المياه، الطاقة، النقل، مقابل استمرار الطلب المرتفع على هذه المادة الأساسية. غير أن ذلك لا ينفي احتمال وجود ممارسات غير مشروعة، كالمضاربة والتخزين غير القانوني، أو تدخل وسطاء يساهمون في رفع الأسعار بشكل مصطنع، وهو ما يتعارض مع مبادئ الشفافية والمنافسة الشريفة.

وفي هذا السياق، ذكر عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بضرورة تفعيل مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، الذي يضمن حق المستهلك في المعلومة والاختيار، ويحميه من الممارسات التجارية غير النزيهة، مؤكدا على أهمية تطبيق القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لضمان تتبع سلاسل الإنتاج والتوزيع ومراقبة جودة المنتجات وظروف تسويقها.

وطالب الفاعل في مجال حماية المستهلك، بتكثيف المراقبة الميدانية للأسواق وسلاسل التوزيع، لضبط أي ممارسات احتكارية أو مضاربات غير مشروعة وتفعيل آليات زجر الغش وفرض عقوبات صارمة على المخالفين وتعزيز الشفافية في تحديد الأسعار، ونشر المعطيات المتعلقة بالإنتاج والتوزيع بشكل دوري ودعم الفلاحين الصغار والمتوسطين لتشجيع استقرار العرض وضمان استدامة الإنتاج.

ودعا المصدر ذاته، إلى تكثيف حملات التحسيس والتوعية بحقوق المستهلك وواجباته وتوجيه المستهلك نحو ترشيد الاستهلاك وتفادي اللهفة التي قد تغذي المضاربات مع رصد الاختلالات ورفع تقارير دورية للجهات المختصة، مشيرا إلى أن حماية القدرة الشرائية للمواطن مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود الحكومة والمنتجين والمهنيين والمجتمع المدني، في إطار من الشفافية والالتزام بالقانون.

وقال علي شتور" إن كرامة المستهلك خط أحمر، وأي مساس بها يستوجب تدخلا حازما وعاجلا".