اقتصادكم-حنان الزيتوني
كشف خبراء ونقابيون أن التداعيات المستمرة للصراعات في الشرق الأوسط، إلى جانب التوترات في الأسواق الدولية للطاقة، قد ترفع أسعار المحروقات في المغرب خلال الفترة المقبلة، ما قد ينعكس على تكلفة النقل والمواد الأساسية للمواطنين. وتشير المعطيات الحالية إلى أن سعر لتر الغازوال في السوق الدولية يبلغ نحو 11 درهما مغربيا (1345 دولارا للطن الواحد)، قبل احتساب المصاريف المحلية والضرائب وأرباح الموزعين.
ارتفاع قياسي في الأسعار
وفي هذا السياق أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز المنضوية في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رئيس “الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول سامير"،
في اتصال مع موقع “اقتصادكم” أن “حرب الشرق الأوسط تمتد في الزمان والمكان وأثارها مرعبة وإذا أضفنا درهما واحدا لمصاريف التوصيل والميناء والتخزين، وزهاء 4 دراهم من الضريبة، ودرهمين اثنين كأرباح الموزعين، فإن الثمن في السوق المغربية سيصل إلى 18 درهما إن عاجلا أو آجلا”.
وأوضح اليماني، أن “حفاظا على السلم الاجتماعي واستقرار القدرة الشرائية للمغاربة، فلا بد من تدخل جدي لتحديد أرباح الفاعلين وإلغاء بعض الضرائب، إلى جانب تعزيز السيادة الطاقية من خلال اكتشاف النفط الخام وإحياء مصفاة سامير وفصل التوزيع عن التخزين وتعزيز المخزونات الوطنية”.
دعم الحكومة
يشار إلى أنه في إطار مواجهة ارتفاع الأسعار، أعلنت الحكومة في 17 مارس الجاري عن تقديم دعم استثنائي لمهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، ضمن برنامج يهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية، وضمان استقرار أسعار النقل، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتأمين استمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
وأوضحت الحكومة، ضمن بلاغ توصل موقع "اقتصادكم" بنسخة منه، أن هذا الإجراء يأتي امتدادا لبرنامج الدعم الذي تم اعتماده في مارس 2022، ويهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها مهنيّو القطاع، بما يساهم في الحفاظ على استقرار أسعار النقل، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، إلى جانب تأمين استمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.